فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423745 من 466147

لأن هاتين القضيتين كانتا من أصعب القضايا التي خاض فيها الجاحدون والمتشككون بغير علم ولا هدي عبر التاريخ , ولايزالون يستخدمون هذا الجحود والإنكار في معارضة قضية الإيمان بالله الخالق الباريء المصور , ويرد عليهم القرآن الكريم بقول الحق (تبارك وتعالي)

أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون (النحل:17) .

وقوله (تعالي) في السورة نفسها:

والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون (النحل:20) .

وقوله (سبحانه وتعالي) :

واتخذوا من دونه آلهة لا يخقون شيئا وهم يخلقون (الفرقان:3)

وقوله (تبارك وتعالي) :

أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون , أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون (الطور:35 و36) .

وقوله (عز من قائل) :

قل هل من شركائكم من يبدأ الخق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأني تؤفكون (يونس:34) .

وقوله (تعالي)

أو لم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده إن ذلك علي الله يسير , قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله علي كل شيء قدير (العنكبوت:19 - 20) .

موقف الحضارة الإسلامية من قضية الخلق

بعد بعثة المصطفي (صلي الله عليه وسلم) انطلق المسلمون من الإيمان بحقيقة الخلق , وحتمية البعث , ليقيموا (علي أساس من تلك العقيدة الربانية الخالصة) أعظم حضارة في التاريخ , لأنها كانت الحضارة الوحيدة التي جمعت بين الدنيا والآخرة في معادلة واحدة , واستمرت لأكثر من عشرة قرون كاملة , تدعو الي عبادة الله (تعالي) بما أمر (علي التوحيد الخالص لذاته العلية , والتنزيه الكامل لأسمائه وصفاته عن الشبيه والشريك والمنازع) , والي حسن القيام بواجبات الاستخلاف في الأرض , وإقامة عدل الله فيها , علي أساس من شرعه المنزل علي خاتم أنبيائه ورسله , والذي تعهد (سبحانه وتعالي) بحفظه بنفس اللغة التي أنزل بها (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت