فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36181 من 466147

وأظهر لفظ الهدى فِي قوله: {هُداي} وهوعين الهُدى فِي قوله: {مني هدى} فكان المقام للضمير الرابط للشرطية الثانية بالأولى لكنه أظهر اهتماماً بالهدى ليزيد رسوخاً فِي أذهان المخاطبين على حد {كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون الرسول} [المزمل: 15 ، 16] ولتكون هاته الجملة مستقلة بنفسها لا تشتمل على عائد يحتاج إلى ذكر معاد حتى يتأتى تسييرها مسير المثل أو النصيحة فتُلحظ فتحفظ وتتذكرها النفوس لتهذب وترتاض كما أظهر فِي قوله:

{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً} [الإسراء: 81] لتسير هذه الجملة الأخيرة مسير المثل ومنه قول بشار:

إذا بَلغ الرأي المَشُورةَ فاستعن...

برأي نصيح أو نصيحة حازم

ولا تجعل الشورى عليك غضاضةً...

مكانُ الخوافي قوةٌ للقوادم

وأدْنِ إلى الشُّورى المسدَّدَ رأيُهُ...

ولا تُشهد الشورى أمرأً غير كاتم

فكرر الشورى ثلاث مرات فِي البيتين الثاني والثالث ليكون كل نصف سائراً مسير المثل وبهذا يظهر وجه تعريف الهدى الثاني بالإضافة لضمير الجلالة دون أل مع أنها الأصل فِي وضع الظاهر موضع الضمير الواقع معاد لئلا يفوت هاته الجملة المستقلة شيء تضمنته الجملة الأولى إذ الجملة الأولى تضمنت وصف الهدى بأنه آت من الله والإضافة فِي الجملة الثانية تفيد هذا المفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت