فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36051 من 466147

[لطيفة]

قال الجنيد: رأيتُ آدم عليه السلام في النوم وهو يبكي، فقلتُ: علامَ تبكي؟ أليس قد غفر لك ووعدك بالرجوع إلى الجنة؟ فناولني ورقة مكتوبة، قال: فأفقت فوجدت في يدي مكتوب:

تحرقني بالنار نار من الهوى ... ونار الهوى نار أحرّ من النارِ

شغفت بجارٍ لا بدارٍ سكنتُها ... على الجار أبكي لا على فُرقة الدار

ولو لم يعدني بالرجوع إلى المنى ... هلكتُ ولكن مقصدي صاحب الدار

(موعظة)

واعَجَباً لقلق آدم ولا معين له على الحزن، هوام الأرض لا تفهم ما يقول، والوحش لا تدري وملائكة السماء عندها بقايا من يوم (أتجعل فيها من يفسد فيها) فهو يجول في كربة بلا معين ولا راحم إلى أن يتداركه مولاه بلطفه.

ألا راحمٌ من آل ليلى فأشتكي ... غرامي له حتى يكلّ لساني

تُرى بكى آدمُ لفراق الجنة، هيهات! ما كان هذا القلق لنفيس الدار بل لرب الدار، عَجَباَ لآدم لمّا غفر الله له طاف بالبيت أسبوعاً فما أتمَّهُ حتى خاضَ في دموعه [[1] ]، كان يبكي للدار مرّة وللجار ألفاً، والفراق يقلقل، والبعاد يزلزل، والشوق يململ، والهوى يقتل.

وإني لمشتاق إلى طيب وصلكم ... كما اشتاق نحو الدار من طال لفتُهُ

ولم أبكِ بُعد الدار عنِّي وإنما ... بكيتُ لفقد الصبر حتى فقدتُه

إذا كان دمعُ العين بالسرَّ بائحاً ... فليس [[بحافٍ] ] في الهوى ما كتمتُه

(موعظة أخرى)

إخواني أما يُنَبه على استعداد الزَّاد سلب الْآبَاء وَأخذ الأجداد أما يُحَرك إِلَى التيقظ وَنفي الرقاد عكس المشتهى ورد المُرَاد

للشريف الرضي

(لنا كل يَوْم رنة خلف ذَاهِب ... ومستهلك بَين النَّوَى والنوائب)

(ونأمل من وعد المنى غير صَادِق ... ونأمن من وعد الردى غير كَاذِب)

(نراع إِذا ماشيك اخمص بَعْضنَا ... وأقدامنا مَا بَين شوك العقارب)

(نعم إِنَّمَا الدُّنْيَا سموم لطاعم ... وَخَوف لمطلوب وهم لطَالب)

(وَإِنَّا لنهواها مَعَ الْغدر والقلى ... ونمدحها مَعَ علمنَا بالمعائب)

أَي مطمئن لم يزعج أَي قاطن لم يخرج فرس الرحيل لنا سرج وَمَا جرى على الأقران أنموذج

يَا مختالا فِي ثوب الصِّبَا معجبا بمرطه شَرط الْمقَام الرحيل وَقد تقاضى بِشَرْطِهِ أما لَك نبرة فِي رفع الزَّمَان وحطه أما ترى رقوم المنايا مَكْتُوبَة بِخَطِّهِ أما أعرب المسطور بشكل الْمَرَض ونقطه هلا تصور العَاصِي سَاعَة إنزاله إِلَى الْقَبْر وحطه أَفلا يتَذَكَّر الْغَنِيّ أَخذ مَاله على رغمه وَمن أصل قرطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت