فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35885 من 466147

ولم يكن من هذا اللفظ إلاَّ مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك ما جاء في سياق قصة يوسف ومراودة امرأة العزيز له. يقول تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .وفي اتفاق اللغات على استعمال هذا اللفظ أقوال، فهو بين الحورانية. والعبرانية، والسريانية، والقبطية فضلا عن العربية.

وقرئ (هَيْتَ) و (هَيْتُ) و (هِيْتَ) و (هِيْتُ) و (هِئتَ) و (هِئتُ) و (هِيْتِ) و (هَيَيتُ) . وعلى هذه القراءات يدور هذا اللفظ بين اسم الفعل والفعل، فهو مع ضم التاء فعل، وفي الأخير مبني للمجهول من (هيأت الشيء) .

واستعمال هذا اللفظ في سياق حركي يعطي تكثيفاً للدلالة فهو دال على التهيؤ، والدعوة اللاحة، ويشير إلى معنى عدم استطاعة الفرار والممانعة، فقيل في دلالاته: هلم لك، وتهيأت لك، وتعاله مسرعا. ولا تخطأ في التشكيل الصوتي دلالة التهتك والتميع؛ فالهاء المهتوتة التي يصحب

التصويت بها حفيف واضح، والتاء المهموسة يضفيان على اللفظ دلالة على الهتة والرخاوة، وكأن المرأة قد وصلت إلى مرحلة ألقت فيها بنفسها على يوسف وقد أبدت مفاتنها؛ فعلى الرغم من أن اختيار هذا اللفظ يضمن الاحتشام والتلطف في التعبير إلاَّ أنه يشير إلى استجماع مظاهر الجمال والزينة وما يزيد من الإغراء والتهييج الذي يتناسب مع سياق الظرف ويتطلبه؛ وصولا إلى الإيقاع بيوسف ويفضي (هيت) إلزاما إلى شعور المرأة بتمنعه وعدم الالتفات إلى رغبتها، أما إشارته إلى الصياح فينبغي الالتفات إليها في هذا السياق.

(عَنَتَ)

العَنَت: المشقة الشديدة والمعانتة: المعاندة التي يصحبها خوف وهلاك متوقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت