وقوله تعالى: {واتبع سبيل من أناب إليّ} ، وصية لجميع العالم كأن المأمور الإنسان، و {أناب} معناه، مال ورجع إلى الشيء، وهذه سبيل الأنبياء والصالحين، وحكى النقاش أن المأمور سعد والذي أناب أبو بكر، وقال: إن أبا بكر لما أسلم أتاه سعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان وطلحة وسعيد والزبير فقالوا آمنت؟ قال نعم، فنزلت فيه {أمن هو قانت آناء الليل} [الزمر: 9] فلما سمعها الستة آمنوا فأنزل الله تعالى فيهم {والذين اجتنبوا الطاغوت} [الزمر: 17] إلى قوله {أولئك الذي هداهم الله} [الزمر: 18] . ثم توعد عز وجل بالبعث من القبور والرجوع إليه للجزاء والتوقيف على صغير الأعمال وكبيرها. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}