لا يمكن للحياة أن تسير بدون تعاون ومحبة بين الكائنات ولذا تجد التعاون في أكمل صوره وأزهى حلله وأتم أحواله بين المخلوقات والكائنات تدع اللسان يلهج دوما فسبحان الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى كما تسبح سائر المخلوقات وتلهج بذكر الله عز وجل ونضرب لهذا التعاون بين الكائنات بمثال واحد من بين ما لا يعد ولا يحصى من الأمثلة بالتعاون في عالم النحل، يقول الدكتور / يوسف عز الدين [8] "لو اكتشف أحد عمال النحل حقلا أو كمية من النباتات تعتبر مصدرا للغذاء فإنه يعود للمستعمرة ليخبر باقي العمال عن هذا الكنز الذي اكتشفه وذلك عن طريق طقوس رقص عجيبة تفعلها النحلة بطريقة غريزية دون أن تدري لماذا تفعل هذا إنها ترقص رقصات عجيبة ذات مدلولات معينة إذ أن جسمها يصنع في أثناء الرقص زاوية تدل على زاوية الشمس وإذا كان الحقل قريبا من المستعمرة فإن الرقصة في هذه الحالة تختلف عنها في حالة بعد الحقل مسافة أطول ومن هذه الرقصات يفهم النحل أن حقلا من البرسيم أو غيره من النباتات ذات الأزهار التي يحضر النحل غذاءه منها يقع على بعد معين والطريق إليه يقتضي السير بزاوية معينة بالنسبة لمكان الشمس فيؤدي بعض العمال الرقصة نفسها عند ذلك تطمئن النحلة التي اكتشفت الحقل إلا أن باقي النحل قد فهم ما تريد أن تقوله فيطير باقي الأفراد ويصلون إلى ذلك الحقل مباشرة لإحضار مزيد من الغذاء"
النحل مثال جلي للتعاون بين الحيوان
هداية الحمام وعجائب صنع الله فيه وأوجه التماثل بينه وبين الإنسان: