بسهولة فقد صُمم لون ورائحة ومذاق العنب خصيصاً ليعجب الإنسان لنتأمل البطيخ الأحمر تنشأ هذه الفاكهة المليئة بالماء من أرض جافة عندما يكون الإنسان بأمس الحاجة لها في فصل الصيف لنتفحص رائحة البطيخ الرائعة ومذاقه اللذيذ من وجهة نظر خبير من لحظة نشوئه، ثم لنفكر بالعمليات التي تجري في معمل لتصنيع العطور، من صنع الرائحة إلى الاحتفاظ بها، ولنقارن نوعية منتج المعمل ورائحة البطيخ يقوم الناس عند صنع الروائح بإتباع قواعد تحكم جودة النوعية كل الوقت لكن لا حاجة لأي تحكم بالنوعية للحفاظ على روائح الفاكهة البطيخ الأحمر والأصفر والبرتقال والليمون والأناناس وجوز الهند لها نفس الرائحة الفريدة أينما وجدت في العالم بدون استثناء لا تشبه رائحة البطيخ الأصفر رائحة البطيخ الأحمر أبداً وكذلك لا تشبه رائحة اليوسفي تلك للفريز
عندما نتمعن مليا في اختلاف الفواكه والخضر فيما بينها من ناحية المذاق والطعم والرائحة يتبادر إلى أذهاننا السؤال الآتي: لا يمكن أن يكون هناك إدراكا معينا لدى كل من البطيخ والعنب والمشمش والباقلاء ... الخ في اكتساب الرائحة والطعم المميزين بالرغم من اشتراك جميع هذه الأصناف في الفواكه والخضر في النمو بالتربة الواحدة وامتصاص الماء والمواد المعدنية نفسها. لا شك أن هناك التمايز المذهل لا يحدث إلا بالإلهام الرباني