كمية الكربون المطروحة في الجو تبلغ 147 بليون طن، فهناك عجز بمقدار 18 بليون طن في دورة غاز ثاني أكسيد الكربون/الأكسجين على الأرض تعدلها دورة مختلفة لغاز ثاني أكسيد الكربون/أكسجين في المحيطات (9) بفضل عملية التركيب الضوئي تمتص النباتات غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو (تحوله إلى غذاء) وتطلق الأكسجين، وبهذا لا يفسد نظام التوازن الطبيعي ذي الأهمية الحيوية للحياة على الأرض أبداً لا يوجد أي مصدر طبيعي آخر يعوض نقص الأكسجين في الجو، ولهذا السبب لا يمكن الاستغناء عن النباتات للحفاظ على أنظمة جميع الكائنات الحية التركيب الضوئي وتغذية النباتات تعد منتجات التركيب الضوئي في غاية الأهمية للنباتات وللكائنات الحية الأخرى، حيث يحصل البشر والحيوانات على الطاقة اللازمة للعيش باستهلاك الطعام الذي تنتجه النباتات إذا تخيلنا أنّ الأحداث التي ناقشناها لم تحدث في الأوراق بل في مكان آخر، فما هو نوع التجهيز الذي نتخيله؟ هل من الممكن أن يكون معملاً متعدد المهام مجهزاً بمعدات لتكوين الغذاء من ثاني أكسيد الكربون في الجو، بالإضافة إلى آلات لها القدرة على صنع الأكسجين وطرحه، ويحتوي على أنظمة تحافظ على توازن درجة الحرارة؟ لن يتخيل المرء بالتأكيد شيئاً بحجم راحة اليد وكما رأينا تمتلك الأوراق هذه الآليات المثالية التي تحافظ على درجة الحرارة، وتسمح بتبخر الماء وفي الوقت نفسه تنتج الطعام وتمنع فقدان الماء إنها أعجوبة في التصميم، تجري جميع هذه العمليات التي عددناها في ورقة واحدة (مهما كان حجمها) بل في خلية واحدة في ورقة واحدة وأكثر من ذلك في آن واحد تشير الحقائق السابقة إلى عمل النباتات وهي نِعم خُلقت بهدف خدمة الكائنات الحية صممت معظم هذه النعم للجنس البشري لننظر إلى بيئتنا وما نأكله لنلقي نظرة على الساق الجافة لكرمة العنب وعلى جذورها الرفيعة نحصل على 50 أو 60 كيلو غراماً من العنب من هذه الساق التي يمكن كسرها