فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34330 من 466147

وقيل: لما كانت السماء واسعة الأقطار ، يقع على كل قطر منها اسم سماء جمع على هذا المعنى . والمعنى فَسَوَّى منهن سبع سماوات .

وقيل: سبع سماوات بدل من الهاء والنون ، فلا تقدير حرف جر على هذا محذوف منه . وقد روي عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهم فِي تفسير ذلك:"أن الله جَلَّ ذكره كان عرشه على الماء كما أخبرنا به فِي كتابه . قالوا: ثم أخرج من الماء دخاناً ، فارتفع الدخان فوق الماء ، فسما الدخان على الماء فَسَمَّاه سماء . ثم إنه تعالى بقدرته أيبس الماء ، فجعله أرضاً واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين وذلك فِي يوم الأحد ويوم الاثنين ، وجعل الأرض على حوت وهو النون ، والحوت فِي الماء ، والماء على ظهر صفا ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة على الريح ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ، فهي ليست فِي الأرض ، ولا فِي السماء ، فتحرك الحوت واضطرب ، فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال ، فذلك قوله: {وَجَعَلْنَا فِي الأرض رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ} [الأنبياء: 31] . وخلق الجبال فِي الأرض وجعل فيها أقوات أهلها وشجرها ومصالحها فِي يومين ، الثلاثاء والأربعاء ، ودل على ذلك قوله:"

{خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العالمين * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} [فصلت: 9 - 10] - يعني اليومين الأولين والآخرين - ، ثم قال:

{ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] . فجعل/ الدخان سماء واحدة ، ثم فتقها سبع سماوات ، وذلك فِي يومين الخميس والجمعة ، ولذلك سمي يوم الجمعة لأنه اجتمع فيه تمام خلق السماوات والأرضين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت