فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34329 من 466147

وقال ابن مسعود:"هي مثل قوله: {رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين} [غافر: 11] ".

وسترى تفسير هذا فِي موضعه.

/ وقد قيل: إن معنى الآية: وكنتم أمواتَ الذِّكْرِ ، فأحياكم حتى ذكرتم ، ثم يميتكم ، أي يردكم رفاتاً لا تذكرون ، ثم يحييكم للحساب والجزاء فتذكرون.

وهو مروي/ عن ابن عباس . وهو اختيار الطبري.

والهاء فِي {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تعود على الله عز وجل.

وقيل: تعود على الأحياء للخلود فِي الجنة ، أو فِي النار ، أي ثم إلى الأحياء

ترجعون . والأول أحسن.

قوله: {ثُمَّ استوى إِلَى السمآء} .

معناه: أقبل عليها . تقول العرب:"فلان مقبل على فلان ، ثم استوى إليَّ يمشي"، أي أقبل إليّ.

وقيل: معناه/ تحول أمره وفعله إلى السماء.

وقال القتبي:"استوى ، عمد إليها".

وقال ابن كيسان:"استوى قصد".

قال غيره:"معناه قصد إلى خلقها بالإرادة لا بالانتقال".

يقال:"لما استويت إلى موضع كذا ، ظهر لي كذا"،/ أي لما قصدت بإرادتي إلى أمر كذا ، ظهر لي كذا.

وقيل: استوى: استولى . تقول العرب:"استوى فلان على المملكة". أي استولى عليها واحتوى عليها .

واختار الطبري وغيره أن يكون"استوى"بمعنى"علا"على المفهوم فِي لسان العرب . قال أبو محمد: وليس:"علا"فِي هذا المعنى أنه تعالى علا من سفل كان فيه إلى علو ، ولا هو علو انتقال من مكان إلى مكان ، ولا علو بحركة تعالى الله ربنا عن ذلك كله ، لا يجوز أن يوصف بشيء من ذلك ، لأنها صفات توجب الحدوث للموصوف بها ، والله جَلَّ ذكره أول بلا نهاية/ لكن نقول: إنه علو قدرة واقتدار ولم يزل تعالى قادراً له الأسماء الحسنى والصفات العلا.

فإنما دخلت"ثمَّ"فِي قوله: {ثُمَّ استوى} بمعنى القصد لخلق ما أراد أن يخلق على ما تقدم فِي علمه قبل ، بلا أمد.

والهاء فِي {فسواهن} تعود على السماء لأنها جمع سماوة.

وقيل: السماء تدل على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت