1 -بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ذكر النسفي أن الخطيئة التي أشار إليها هي قوله: (إني سقيم) و (بل فعله كبيرهم) و (هذا ربي) و (هي أختي لسارة) ثم قال: وما هي إلا معاريض جائزة، وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار، واستغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم، وهضم لأنفسهم، وتعليم للأمم في طلب المغفرة.
2 -بمناسبة قوله تعالى على لسان ابراهيم: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ قال ابن كثير: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عند الاحتضار: «اللهم في الرفيق الأعلى:» قالها ثلاثا، وفي الحديث في الدعاء: «اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مبدلين»
3 -وبمناسبة دعوة إبراهيم: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ قال ابن كثير: وقال البخاري عند هذه الآية: قال إبراهيم بن طهمان ... عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يلقى إبراهيم يوم القيامة أباه، عليه الغبرة والقترة، وفي رواية أخرى ... عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى إبراهيم أباه فيقول: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون. فيقول الله تعالى إني حرمت الجنة على الكافرين» هكذا رواه عند هذه الآية، وفي أحاديث الأنبياء بهذا الإسناد بعينه منفردا به، ولفظه:
يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟! فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم يا رب إنك
وعدتني أن لا تخزينى يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقول: يا إبراهيم انظر تحت رجلك فينظر فإذا هو بذبح متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار ورواه النسائي في التفسير من سننه الكبير.
4 -بمناسبة قوله تعالى يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال ابن كثير: أي سالم من الدنس والشرك. قال ابن سيرين القلب السليم: أن يعلم أن الله حق، وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وقال ابن عباس: