فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328563 من 466147

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ القلب السليم: أن يشهد أن لا إله إلا الله، وقال مجاهد والحسن وغيرهما بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يعني من الشرك، وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو القلب الصحيح، وهو قلب المؤمن، لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال الله تعالى. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ* قال أبو عثمان النيسابوري: هو القلب السالم من البدعة المطمئن إلى السنة.

5 -لخص النسفي قصة إبراهيم عليه السلام في السورة فقال (وما أحسن ما رتب عليه السلام كلامه مع المشركين، حيث سألهم أولا عما يعبدون سؤال مقرر لا مستفهم، ثم أقبل على آلهتهم فأبطل أمرها بأنها لا تضر ولا تنفع ولا تسمع، وعلى تقليدهم آباءهم الأقدمين فأخرجه من أن يكون شبهة فضلا عن أن يكون حجة، ثم صور المسألة في نفسه دونهم حتى تخلص منها إلى ذكر الله تعالى، فعظم شأنه، وعدد نعمه من حين إنشائه إلى وقت وفاته، مع ما يرجي في الآخرة من رحمته. ثم أتبع ذلك أن دعا بدعوات المخلصين، وابتهل إليه ابتهال الأوابين، ثم وصله بذكر يوم القيامة، وثواب الله وعقابه، وما يدفع إليه المشركون يومئذ من الندم والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال، وتمني الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا) .

أقول: والملاحظ أن ما أسميناه تعقيبا على قصة إبراهيم عليه السلام اعتبره النسفي جزءا من كلام إبراهيم وليس تعقيبا من الله عزّ وجل على قصته، وأيا كان الأمر فالتعقيب على صلة كاملة بقصة إبراهيم حتى لهو جزء منها. أو لكأنه جزء منها. ومن ثم ختم بالآيتين اللتين هما علامة على انتهاء مجموعة في هذه السورة.

كلمة في السياق:

نلاحظ أن قصة موسى عليه السلام عرضت لنا فعل الله بموسى وفرعون في الدنيا.

فكانت في ذلك الآية، ولكنا لا نجد في قصة إبراهيم عليه السلام مثل هذا، وإنما نجد إقامة حجة من قبل إبراهيم وعرض للعقيدة الإبراهيمية. والعبودية الإبراهيمية، والمعرفة الإبراهيمية لله عزّ وجل، والافتقار الإبراهيمي لله. وانتصار من كان على هذه العقيدة في الآخرة. واندحار وذل وخزي وعذاب من كان على العقيدة الآزرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت