فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326562 من 466147

(إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ(109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)

كرره ليقرره في نفوسهم مع تعليق كل واحد منهما بعلة، فعلة الأول كونه أميناً فيهما بينهم، وعلة الثاني حسم طمعه منهم كأنه قال: إذا عرفتم رسالتي وأمانتي فاتقوا الله، ثم إذا عرفتم احترازي من الأجر فاتقوا الله.

(قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ(111)

وإنما استرذلوهم لاتضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا.

وقيل: كانوا من أهل الصناعات الدنيئة والصناعة لا تزري بالديانة فالغنى غنى الدين والنسب نسب التقوى، ولا يجوز أن يسمى المؤمن رذلاً وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسباً وما زالت أتباع الأنبياء كذلك.

(قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ(117)

ليس هذا إخباراً بالتكذيب لعلمه أن عالم الغيب والشهادة أعلم، ولكنه أراد أنهم كذبوني في وحيك ورسالتك.

(أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ(133)

قرن البنين بالأنعام لأنهم يعينونهم على حفظها والقيام عليها [1] .

(وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ(151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)

والمعنى أن فسادهم مصمت ليس معه شيء من الصلاح كما تكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح.

(وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ(156)

عظم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب، لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد.

[1] يقول العاجز الفقير: الأنعام تؤول إلى الأموال، وبهذا فقد جمع الله لهم بين المال والبنين وهما زينة الحياة الدنيا كما قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(46) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت