فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327496 من 466147

فالظاهر أنهم لم يكونوا متحققين بأنهم أول المؤمنين، وقيل: كانوا متحققين ذلك لكنهم أبرزوه في صورة الشك لتنزيل الأمر المعتمد منزلة غيره تمليحاً وتضرعاً لله تعالى، وفي ذلك هضم النفس والمبالغة في تحري الصدق والمشاكلة مع {نَطْمَعُ} على ما هو الظاهر فيه، وجوز أبو حيان أن تكون أن هي المخففة من الثقيلة ولا يحتاج إلى اللام الفارقة لدلالة الكلام على أنهم مؤمنون فلا احتمال للنفي، وقد ورد مثل ذلك في الفصيح ففي الحديث:"إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل"، وقال الشاعر:

ونحن أباة الضيم من آل مالك ...

وإن مالك كانت كرام المعادن

وعلى هذا الوجه يكونون جازمين بأنهم أول المؤمنين أتم جزم.

واختلف في أن فرعون هل فعل بهم ما أقسم عليه أولاً والأكثرون على أنه لم يفعل لظاهر قوله تعالى: {أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون} [القصص: 35] وبعض هؤلاء زعم أنهم لما سجدوا رأوا الجنات والنيران والملكوت السماوات والأرض وقبضت أرواحهم وهم ساجدون، وظواهر الآيات تكذيب أمر الموت في السجود، وأما رؤية أمر ما ذكر فلا جزم عندي بصدقه والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت