فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327388 من 466147

3 - {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} :

كلمة (لَعَلَّ) تستعمل لغة في إِشفاق المتكلم، ولما استحال الذي حقه سبحانه، وجهوه إلى المخاطب، ولما كان غير واقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا، قالوا: المراد الأَمْرُ به، لدلالة الإِنكار المستفاد من سوق الكلام عليه، فكأَنه قيل له: أَشفق على نفسك أَن تقتلها وتهلكها حسرة وكمدًا لاستمرار قومك على الكفر، وتمسكهم بما ورثُوه عن آبائِهم من الضلال والزيغ والبعد عن الحق، فأَمر هدايتهم ليس لك وإنما مرده إلى الله

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} .

4 - {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} :

يبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة السر في أمره لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يترفق بنفسه ويشفق عليها فلا يقتلها فيقول له: إن أردنا أن نأتي بآية ننزلها عليهم من لدنا تقهرهم وتلجئهم إلي الإيمان وتكرههم عليه فتذل له رقابهم وتخضع له نواصيهم وينقادون إليه دون إرادة منهم فلا يستطيعون فكاكا ولا هربا، وتَقْسِرُهُمْ على الطاعة فلا يلتفتون إلى معصية أبدا، لو أردنا ذلك لفعلنا، ولكن حكمتنا اقتضت أن نبين طريق الخير ونهدى إليه، ونوضح سبيل الشر ونحذر منه، ونختبر العباد بذلك لنعلم الذين صدقوا ونعلم الكاذبين ونحاسب كُلًا بما يتفق عمله إن خيرا فخير وإن شرًا فشر، فكل نفس بما كسبت رهينة، وحسبهم ما أنزله الله تعالى على رسوله من معجزة القرآن الكريم، فهي أقوى المعجزات في عصر العلم.

5 - {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت