فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307675 من 466147

يقول سبحانه: {لِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً . .} [الشورى: 50] .

والآن نلاحظ أن البعض يحاول منع الإنجاب بشتى الوسائل ، لكن إنْ قُدِّر له مولود جاء رغم أنف الجميع ، ورغم إحكام وسائل منع الحمل التي تفننوا فيها .

ثم يقول سبحانه: {وَآوَيْنَاهُمَآ إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ . .} [المؤمنون: 50] من الطبيعي بعد أن حملتْ مريم بهذه الطريقة أنْ تُضطهد من قومها وتُطارد ، بل وتستحي هي من الناس وتتحاشى أن يراها أحد ، ألا ترى قوله تعالى عن ابنة شعيب: {فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى استحيآء . .} [القصص: 25] على استحياء ، لأنها ذهبت لاستدعاء فتىً غريب عنها ، فما بالك بمريم حين يراها القوم حاملاً وليس لها زوج؟ إنها مسألة أصعب ما تكون على المرأة .

لذلك لما سئل الإمام محمد عبده وهو في باريس: بأيِّ وجه قابلتْ عائشة قومها بعد حادثة الإفك؟ فألهمه الله الجواب وهداه إلى الصواب ، فقال: بالوجه الذي قابلتْ به مريمُ قومَها وقد جاءتْ تحمل ولدها ؛ ذلك لأنهم أرادوا أنْ يأخذوها سُبة ومطعناً في جبين الإسلام .

ولما كانت مريم بهذه الصفة تولاها الله ودافع عنها ، فهذا يوسف النجار وكان خطيب مريم حين يرى مسألة حَمْلها ، وهو أَغْير الناس عليها بدل أنْ يتشكك فيها ويتهمها يتحوّل قلبه عليها بالعطف ، كما قال تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ . .} [الأنفال: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت