ومن العجب أنهم لم يرضوا للنبوة ببشر ، وقد رضى أكثرهم للإلهية بحجر فقاتلهم الله تعالى ما أجهلهم ، والهمزة للإنكار أي لا نؤمن لبشرين مثلنا {وَقَوْمُهُمَا} يعنون سائر بني إسرائيل {لَنَا عابدون} خادمون منقادون لنا كالعبيد ففي {عابدون} استعارة تبعية نظراً إلى متعارف اللغة.
ونقل الخفاجي عن الراغب أنه صرح بأن العابد بمعنى الخادم حقيقة ، وقال أبو عبيدة: العرب تسمى كل من دان للملك عابداً ، وجوز الزمخشري الحمل على حقيقة العبادة فإن فرعون كان يدعي الإلهية فادعى للناس العبادة على الحقيقة.