فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307203 من 466147

قوله: {مِمَّا تَشْرَبُونَ} : أي: منه ، فَحَذَفَ العائدَ لاستكمالِ شروطِه وهو: اتِّحادُ الحرفِ والمتعلَّقِ ، وعدمُ قيامِه مقامَ مرفوع ، وعدمُ ضميرٍ آخرَ . هذا إذا جَعَلْناها بمعنى الذي فإنْ جَعَلْتَها مصدراً لم تَحْتج إلى عائدٍ ، ويكونُ المصدرُ واقعاً موقعَ المفعولِ أي: مِنْ مَشْروبكم . وقال في التحرير:"وزعم الفراء أنَّ معنى"ما تَشْربون"على حذفٍ أي: تشربون منه ."

وهذا لا يجوز عند البصريين ، ولا يَحْتَاج إلى حَذْفٍ البتةَ لأنَّ"ما"إذا كانَتْ مصدريةً لم تحتجْ إلى عائدٍ ، فإنْ جعلتَها بمعنى الذي حَذَفْتَ العائدَ ، ولم يُحْتَجْ إلى إضمار"مِنْ". يعني أنَّه يُقَدَّرُ: تَشْربونه من غيرِ حرفِ جرّ ، وحينئذٍ تكون شروطُ الحذفِ أيضاً موجودةً ، ولكنه تَفُوْتُ المقابلةُ إذ قولُه {تَأْكُلُونَ مِنْهُ} فيه تبعيضٌ ، فَلَوْ قَدَّرْتَ هذا: تشربونه مِنْ غير"مِنْ"فاتَتْ المقابلةُ . ثم إنَّ قولَه:"وهو لا يجوز عند البصريين"ممنوع بل هو جائزٌ لوجود شروطِ الحذف .

وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34)

قوله: {إِذَنْ} : قال الزمخشري:"واقعٌ في جزاءِ الشرط وجوابٌ للذين قاولوهم مِنْ قومِهم". قال الشيخ:"وليس"إذن"واقعاً في جزاءِ الشرط بل واقعاً بين"إنَّكم"والخبر ، و"إنكم"والخبرُ ليس جزاءً للشرط ، بل ذلك جملةٌ جوابِ القَسمِ المحذوفِ قبل"إن"الشرطيةِ . ولو كانت"إنكم"والخبرُ جواباً للشرطِ ، لَزِمَتِ الفاءُ في"إنكم"، بل لو كان بالفاءِ في تركيبِ غيرِ القرآنِ لم يكنْ ذلك التركيبُ جائزاً إلاَّ عند الفراءِ . والبصريون لا يُجيزونه . وهو عندهم خطأٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت