وذهب الأخفش إلى أن {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مقدر بمصدر مرفوع بفعل محذوف تقديره يحدث إخراجكم، فعلى هذا التقدير يجوز أن تكون الجملة الشرطية خبر {إِنَّكُمْ} الأول ويكون جواب {إِذَا} ذلك الفعل المحذوف، ويجوز أن يكون ذلك الفعل هو خبر أن ويكون عاملاً في إذا، وبعضهم يحكي عن الأخفش أنه يجعل {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} فاعلاً بإذا كما يجعل الخروج في قولك: يوم الجمعة الخروج فاعلاً بيوم على معنى يستقر الخروج يوم الجمعة.
وجوز بعضهم أن يكون {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مبتدأ و {إِذَا مِتٌّمْ} خبراً على معنى إخراجكم إذا متم وتجعل الجملة خبر أن الأولى، قال في"البحر": وهذا تخريج سهل لا تكلف فيه ونسبه السخاوي في سفر السعادة إلى المبرد، والذي يقتضيه جزالة النظم الكريم ما ذكرناه عن الفراء ومن معه.
وفي قراءة عبد الله {أَيَعِدُكُمْ إِذَا مِتٌّمْ} بإسقاط {إِنَّكُمْ} الأولى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 18 صـ}