فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307188 من 466147

وفي التحرير زعم الفراء حذف العائد المجرور مع الجار في هذه الآية وهذا لا يجوز عند البصريين ، والآية إما لا حذف فيها أو فيها حذف المفعول فقط لأن ما إذا كانت مصدرية لم تحتج إلى عائد وإن كانت موصولة فالعائد المحذوف ضمير منصوب على المفعولية متصل بالفعل والتقدير مما تشربونه اه ، وهذا تخريج على قاعدة البصريين ويفوت عليه فصاحة معادلة التركيب على أن الوجه الأول محوج إلى تأويل المصدر باسم المفعول وبعد ذلك يحتاج إلى تكلف لصحة المعنى ويحتاج إلى ذلك التكلف على الوجه الثاني أيضاً إذ لا يشرب أحد من مشروبهم ولا من الذي يشربونه وإنما يشرب من فرد آخر من الجنس فلا بد من إرادة الجنس على الوجهين.

{وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مّثْلَكُمْ} فيما ذكر من الأحوال والصفات أي إن امتثلتم بأوامره {إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون} عقولكم ومغبونون في آرائكم حيث أذللتم أنفسكم ، واللام موطئة للقسم وجملة {إِنَّكُمْ لخاسرون} جواب القسم ، و {إِذَا} فيما أميل إليه ظرفية متعلقة بما تدل عليه النسبة بين المبتدأ والخبر من الثبوت أو بالخبر واللام لا تمنع عن العمل في مثل ذلك ، وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور.

قال أبو حيان: ولو كان هذا هو الجواب للزمت الفاء فيه بأن يقال: فإنكم الخ بل لو كان بالفاء في تركيب غير القرآن الكريم لم يكن ذلك التركيب جائزاً إلا عند الفراء ، والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ اهـ.

وذكر بعضهم أن {إِذَا} هنا للجزاء والجواب وتكلف لذلك ولا يدعو إليه سوى ظن وجوب اتباع المشهور وأن الحق في أمثال هذه المقامات منحصر فيما عليه الجمهور ، وفي"همع الهوامع"وكذا في"الإتقان"للجلال السيوطي في هذا البحث ما ينفعك مراجعته فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت