فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307186 من 466147

{وَقَالَ الملأ} أي الأشراف {مِن قَوْمِهِ} بيان لهم ، وقوله تعالى: {الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الآخرة} أي بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب أو بالمعاد أو بالحياة الثانية صفة للملأ جئ بها ذماً لهم وتنبيهاً على غلوهم في الكفر ، ويجوز أن تكون للتمييز إن كان في ذلك القرن من آمن من الأشراف ، وتقديم {مِن قَوْمِهِ} هنا على الصفة مع تأخيره في القصة السابقة لئلا يطول الفصل بين البيان والمبين لو جئ به بعد الصفة وما في حيزها مما تعلق بالصلة مع ما في ذلك من توهم تعلقه بالدنيا أو يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه لو جئ به بعد الوصف وقبل العطف كذا قيل.

وتعقب بأنه لا حاجة إلى ارتكاب جعل {الذين} صفة للملأ وإبداء نكتة للتقديم المذكور مع ظهور جواز جعله صفة لقومه.

ورد بأن الداعي لارتكابه عطف قوله تعالى: {وأترفناهم فِى الحياة الدنيا} أي نعمناهم ووسعنا عليهم فيها على الصلة فيكون صفة معنى للموصوف بالموصول والمتعارف إنما هو وصف الأشراف بالمترفين دون غيرهم وكذا الحال إذا لم يعطف وجعل حالاً من ضمير {كَذَّبُواْ} وأنت تعلم أنا لا نسلم أن المتعارف إنما هو وصف الأشراف بالمترفين ولئن سلمنا فوصفهم بذلك قد يبقى مع جعل الموصول صفة لقومه بأن يجعل جملة {أترفناهم} حالاً من {يا أيها الملأ} بدون تقدير قد أو بتقديرها أي قال الملأ في حق رسولنا {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} الخ في حال إحساننا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت