فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28020 من 466147

معربة أو مبنية ، فمنهم من ذهب إلى أنها مبنية ، وعَرَّفَ المبني بما ناسمبا مبني

الأصل ، أو وقع غير مركب ، وعرّف المعرب بالمركب الذي لم يشبه مبني الأصل ،

واختار المصنف أنها معربة ، وقال: المعرب هو ما لو اختلف العوامل فِي أوله

لاختلف آخره ، وهذه الأسماء بهذه المثابة ، فإنك تقول: هذه ألف ، وكتبت ألفا ،

ونظرت إلى ألف.

وعلى هذا لا فرق بين هذه الأسماء ، وبين زيد وعمرو قبل التركيب ، فمن

جعلها مبنية جعلها كذلك ، ومن جعلها معربة جعلها كذلك.

لكن اعترض على المصنف بأن كلامه متناقض ، فإن القول بأنها معربة ينافي

القول بأن لا يمسها الإعراب ، لفقد موجبه ، وإذا فقد مقتضى الإعراب وجب

البناء ، إذ لا متوسط.

قال: وأقول: لا تناقض فِي كلامه ، لأن المعرب يطلق على الاسم الذي هو

معروض الإعراب ، مع عارضه ، وعلى المعروض فقط بالاشتراك اللفظي ، فالمراد

بالمعرب فِي قوله:"أسماء معربة"المعروض فقط ، وبقوله:"لا يمسها"

إعراب"نفي المعرب بالمعنى الأول . انتهى ."

وكذا قال الشيخ سعد الدين ، فرق بين المعرب بالمعنى المقابل للمبني ، والمعرب بالمعنى الذي مسه وأدركه الإعراب ، والقصد هاهنا إلى بيان الأول.

قلت: هذا التناقض إنما يأتي على كلام"الكشاف"، لأنه صرح بأنها معربة ،

وبأنها خالية عن الإعراب ، لفقد مقتضيه وموجبه.

والمصنف لم يصرح بأنها معربة ، بل اقتصر على كونها خالية من الإعراب ،

ثم قال: (لكنها قابلة إياه ، معرضة له ، إذ لم تناسب مبني الأصل) فكأنَّه أراد بذلك

بيان معنى قول"الكشاف":"إنها معربة"أي أنها قابلة للإعراب ، معرضة له ،

غير مبنية ، لفقد سبب البناء.

وهذا حوم حول المذهب الثالث فيها: أنها واسطة بين المعرب والمبني ،

وقول المعترض السابق: إذ لا متوسط ، ناشئ عن عدم الإطلاع ، إذ القول بذلك

هنا ثابت مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت