قال أبو حيان: فِي"إعرابه": (الم) أسماء ، مدلولها حروف المعجم ،
ولذلك نطق بها نطق حروف المعجم ، ؤهي موقوفة الآخر لا يقال: إنها معربة ، لأنها
لم يدخل عليها عامل فتعرب ، ولا يقال: إنها مبنية ، لعدم سبب البناء ، لكن أسماء
حروف قابلة لتركيب العوامل عليها فتعرب ، تقول: هذه ألف حسنة ، ونظير سرد
هذه الأسماء موقوفة أسماء العدد إذا عدوا ، يقولون: واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ،
خمسة .""
وقال ابن فاسم فِي"شرح الألفية": وذهب قوم إلى أن الأسماء قبل
التركيب موقوفة ، لا معربة ولا مبنية ، واختاره ابن عصفور .
ومما يناسب التقرير الأول قال ابن يعيش فِي"شرح المفصل": المراد
بالمعرب ما كان فيه إعراب ، أو كان قابلا للإعراب ، وليس المراد منه أن يكون فيه
إعراب لا محالة ، ألا ترى أنك تقول فِي زيد ورجل: إنهما معربان وإن لم يكن
فيهما فِي الحال إعراب ، لأن الاسم إذا كان وحده مفردا من غير ضميمة إليه لم
يستحق الإعراب ، لأن الإعراب إنفا يؤتى به للفرق بين المعاني ، فإذا كان وحده
كان كصوت تصوت به ، فإن ركبته مع غيره تركيبا تحصل به الفائدة ، فحينئذٍ
يستحق الإعراب.
قوله: (عنصر الكلام وبسائطه)
في"الصحاح": العُنْصُرُ والعُنْصَرُ الأصل . والبسائط جمع بسيطة ، بمعنى
مبسوطة ، وهي المنشورة.
قوله:(افتتحت السورة بطائفة منها إيقاظا لمن تحدي بالقرآن ، وتنبيها على أن
المتلوَّ عليهم كلام منظوم مما ينظمون منه كلامهم)
اختار المصنف هذا القول تبعا لصاحب"الكشاف"، وهو رأي لبعضهم ،
ولم يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين ولا أتباعهم.
قوله: (لما عجزوا عن آخرهم)
قال الطيبي: أي عجزا صادرا عن آخرهم ، فإذا صدر العجز عن آخرهم
فيكون قد صدر عن جميعهم متجاوزا عن آخرهم.
وقال الشيخ أكمل الدين: تقديره: عن أولهم إلى آخرهم ، فحذف متعلق"عن"،
ومتعلق"آخرهم".
قوله: (حروف المعجم)