فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28005 من 466147

وأيضاً الإيمان المعدّى بالباء على أصله اتفاقاً ، فغير المعدى أيضاً يكون كذلك كلما ذكر الله تعالى الإيمان فِي القرآن أضافه إلى القلب {وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] {كتب فِي قلوبهم الإيمان} [المجادلة: 22] {ولما يدخل الإيمان فِي قلوبكم} [الحجرات: 14] وأيضاً قرن الإيمان بالعمل الصالح ، ولو كان العمل داخلاً فِي الإيمان لزم التكرار . وأيضاً قرن الإيمان بالمعاصي {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 83] {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] {والذين آمنوا ولم يهاجروا} [الأنفال: 72] ومع عظيم الوعيد فِي ترك الهجرة . قال ابن عباس فِي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] إنما يجب القصاص على القاتل المتعمد ، ومع ذلك يدخل فِي الخطاب . ثم قال: {فمن عفى له من أخيه شيء } [البقرة: 178] وهذه الأخوة ليست إلا أخوة الإيمان {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] ثم قال: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] وهذا لا يليق إلا بالمؤمن . القيد الثاني: أن الإيمان ليس عبارة عن تصديق اللسان لقوله تعالى {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين} [البقرة: 108] . القيد الثالث: ليس عبارة عن مطلق التصديق لأن من صدق بالجبت والطاغوت لا يسمى مؤمناً . القيد الرابع: لا يشترط التصديق بجميع صفات الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم"اعتقها فإنها مؤمنة"بعد قوله عليه الصلاة والسلام لها أين الله؟ قالت: فِي السماء . ويعلم مما ذكرنا أن من عرف الله بالدليل ، ولما تم العرفان مات ووجد من الوقت ما أمكنه التلفظ بكلمة الشهادة لكنه لم يتلفظ بها كان مؤمناً ، وكان الامتناع عن النطق جارياً مجرى المعاصي التي يؤتى بها مع الإيمان ، وبهذا حكم الغزالي رضي الله عنه قلت: - وبالله التوفيق -: التحقيق فِي المقام أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت