فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26005 من 466147

ولما بدأ يتحدث عن الذكر في موسم الحج ويدعو (ربنا آتنا في الدنيا) ما قال آتنا ماذا؟ إما لتهوين شأنه أو لأنه عظيم عندهم يريدون كل شيء يريدون في الدنيا وانظر حتى في دعائهم ما وصفوا هذا المأتي به بأنه حسن، يريد أي شيء في الدنيا وهذه سِمة لا يحبها الله عز وجل لعباده فكيف أدّبهم؟ ماذا قال لهم؟ (وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) والخلاق هو النصيب لكن لِمَ لم يقل نصيب؟ نحن إلى الآن نستعمل الخَلَق والخلقات أي الشيء البالي يعني حتى هذا النصيب البالي ليس لهم في الآخرة. هم لا يفكرون بالآخرة فالله عز وجل لا يريد لعباده الصالحين أن يكونوا كهؤلاء ويريد منهم أن يذكروه وأن يفكروا في الآخرة لأن هذه الحياة حقيقة مهما طالت هي كحلم رائي كما في الأثر: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. لاحظ الإنسان في لحظة موته كأنه استيقظ من منام وكان يرى حلماً كل هذه السنوات. وهذا واقع بالنسبة لنا جميعاً عندما ننظر في السنوات عمرنا التي مرّت نراها كشريط نائم. فالله تعالى يريد لعباده أن يذكروه ويتذكروا الآخرة دائماً أنت مصيرك إلى الآخرة.

ومن الناس من يقول (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) يعني كونوا كهؤلاء نفس العبارة هنا في هذا ذكرالوصف للموصوف المحذوف يعني هم يريدون في الدنيا لكن بالوصف الحسن وليس كأولئك ولم يقفوا عند هذا وإنما قالوا (وفي الآخرة حسنة) أيضاً بكل ما يتصور من العطايا الموضوفة بأنها حسنة في الآخرة ثم زاد عليهم في دعائهم وهذا تدريب ودعاء أن ادعوا هكذا (وقنا عذاب النار) الإنسان لا ينبغي أن ينسى أن هناك ناراً وعمر رضي الله عنه يقول لجلسائه: يا فلان عِظنا، قال: يا أمير المؤمنين تزفر النار زفرة يوم القيامة (هذا الزفير النفخ) فلا يبقى ملك ولا شهيد ولا نبي ولا صالح إلا ويجثو على ركبتيه ولو كان لك عمل سبعين نبياً ما ظننتَ أنك ناج منها. يعني هذه الزفرة مخيفة من بعد ذلك وحتى عندما ينجي الله الذين اتقوا يحسّون بهذه اللذة لذة النجاة من هذه النار.

هل هناك علاقة بين الأحرف في الكلمتين الحُسن والحسنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت