لا شك هي من الآيات الجامعة ونحن نقرأها قبل السلام في الصلاة ثم. والواقع أن الإجابة سريعة بالنسبة للأخت السائلة أن نقول كلمة حسنة جاءت نكرة في الموضعين. وهي في الحقيقة وصف لموصوف محذوف، هذا الموصوف المحذوف على إطلاقه: بما يفكر به الإنسان، هذه الحسنة لنقل مثلاً آتنا في الدنيا عطايا حسنة والعطايا بتفاصيلها وفي الآخرة عطايا حسنة أيضاً بتفاصيلها فحذف الموصوف وأبقى الصفة. وكونها منكرة حتى تشير إلى العموم الغالب يعني شيء عام, وهناك شيء بالنسبة لهذه الآية: فالآيات من سورة البقرة كلام على الحج ونحن في موسم الحج. والله سبحانه وتعالى من رحمته بهذا الإنسان أن يرشده دائماً إلى الخير .. موسم الحج فرصة للتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء، فرصة للمسلم حقيقة، فرصة للحاج أن يدعو فالآيات ماذا تقول لنا؟ بعد أن قال تعالى (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(199 ) ) توجيه (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) لأنه كانت العرب بعد موسم الحج يأتون إلى الأسواق الأدبية ويتفاخرون ويذكرون آباءهم حتى صاروا يتفاخرون بالقتلى يعني مفاخرة. (أو أشد ذكرا) دائماً المسلم ينبغي أن يكون ذاكراً لله سبحانه وتعالى وذكر الله يستتبع ذكر الآخرة وما فيها من نعيم ومن شقاء حقيقة.