فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27998 من 466147

لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصى

وفي قوله"هدى للمتقين"ثم فِي موضع آخر {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس} [البقرة: 185] دليل على أن الناس محصورون فِي المتقين ، والباقون {كالأنعام بل هم أضل} [الأعراف: 179] .

الثالثة: لم اختص كون القرآن هدى للمتقين ، وأيضاً المتقي مهتد فكيف يهتدي ثانياً؟ والجواب أن المتقين لما كانوا هم المنتفعين بالهداية خصوا بالذكر مدحاً لهم كقوله تعالى {إنما أنت منذر من يخشاها} [النازعات: 45] {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] مع أنه صلى الله عليه وسلم منذر كل الناس . وأيضاً قوله"هدى للمتقين"كقولك للعزيز المكرم"أعزك الله وأكرمك"تريد طلب الزيادة واستدامة ما هو ثابت فيه . وبوجه آخر سماهم عند مشارفتهم لاكتساء لباس التقوى متقين نحو"من قتل قتيلاً فله سلبه"فهذا مجاز من باب تسمية الشيء بما هو آيل إليه واللطف فيه أنه لو قال هدى للصائرين إلى التقوى بعد الضلال كان إطناباً فِي غير موضعه ، فإن تصدير السورة التي هي أولى الزهراوين وسنام القرآن وأول المثاني بذكر أولياء الله والمرتضين من عباده هو اللائق بالمقام ، فاختص الكلام فإجرائه على الطريقة التي ذكرنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت