{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) }
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ:
قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل: مستتر تقديره: هو، يعود على (هُود) عليه السلام.
قَدْ: حرف تحقيق. وَقَعَ: فعل ماض مبني على الفتح.
عَلَيْكُمْ: عَلَى: جارّة. والكاف: في محل جر بـ"عَلَى"، وهو متعلق بـ"وَقَعَ".
مِن رَبِّكُمْ: مِن: جارّ لابتداء الغاية المجازية؛ أي: من جهة ربكم.
رَبِّكُمْ: مجرور بـ"مِنْ". الكاف: في محل جر بالإضافة.
وفي تعلقه قولان:
1 -متعلق بـ"وَقَعَ".
2 -متعلق بمحذوف حال من"رِجْسٌ"، إذ لو تأخر عنه جاز أن يكون صفة له.
وفي إعراب الآية لطائف منها:
1 -أن"وَقَعَ"يراد به حقيقة المضي إذا فسرت"الرجس"بالسخط والرين على القلب. ويراد به وضع الماضي موضع المستقبل إذا فسرته بالعذاب، لأن العذاب لم يكن قد وقع بعد.
2 -قال أبو السعود: "تقديم الظرف الأول [يعني: عليكم] على الثاني [يعني: من ربكم] مع أن مبدأ الشيء متقدم على منتهاه؛ للمسارعة إلى بيان إصابة المكروه لهم، وكذا تقديمها على الفاعل الذي هو قوله تعالى:"رِجْسٌ"مع ما فيه من التشويق إلى المؤخر، ولأن فيه نوع طول بما عطف عليه من قوله تعالى: "وَغَضَبٌ"فربما يُخِل تّقديمها بالنظم الكريم. . وتنوينهما - يعني"رِجْسٌ وَغَضَبٌ"للتفخيم والتهويل".
* وجملة:"قَالَ قَدْ وَقَعَ. . . ."استئنافيَّة لتتميم المحاورة بين هود عليه السلام وقومه، أو جوابًا لسؤال مقدر، فلا محل لها من الإعراب.
أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ:
أَتُجَادِلُونَنِي: الهمزة: حرف استفهام أريد به الإنكار عليهم واستقباح جدالهم فيما ليس موضوعًا للجدال والمخاصمة.
تُجَادِلُونَنِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
واو الجماعة: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول.