فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1777

هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله

ودخل هذا الشيخ على عثمان مقتولا، فوطئ بطنه، وكسر ضلعين من أضلاعه، فقال: ردّوه، فلما ردّ. قال: أيّها الشيخ: هلا بعثت يوم «الدار» بديلا.

يا حرسيّ اضرب عنقه، فجعل الرجل يضيق عليه بعض أمره، فيرتحل، ويأمر وليه أن يلحق به. ففي ذلك يقول ابن الزّبير الأسدي [1] : [الطويل] تجهز فإما أن تزور ابن ضابئ ... عميرا وإما أن تزور المهلبا

وكتب إلى الوليد بعد وفاة أخيه محمد بن يوسف: أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أنه أصيب لمحمد بن يوسف خمسون ومائة ألف دينار، فإن يكن أصابها من حلّها فرحمه الله، وإن تكن من خيانة فلا رحمه الله.

فكتب إليه الوليد: أما بعد. فقد قرأ أمير المؤمنين كتابك فيما خلف محمد بن يوسف، وإنما أصاب ذلك من تجارة أحللناها له فترحم عليه، رحمه الله.

وكتب الحجاج إلى عبد الملك: بلغني أن أمير المؤمنين عطس عطسة فشمته قوم. فقال: يغفر الله لنا ولكم، فيا ليتني كنت معهم. فأفوز فوزا عظيما.

ووفد مرة على الوليد، فقال له الوليد، وقد أكلا: هذ لك في الشراب؟

قال: يا أمير المؤمنين: ليس بحرام ما أحللته، ولكنني أمنع أهل عملي منه وأكره أن أخالف قول العبد الصّالح: {وَمََا أُرِيدُ أَنْ أُخََالِفَكُمْ إِلى ََ مََا أَنْهََاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88] فأعفاه.

جلس الحجاج لقتل أصحاب ابن الأشعث، فقام إليه رجل منهم فقال: أصلح الله الأمير. إن لي عليك حقا. قال: وما حقّك؟ قال: سبّك عبد الرحمن يوما فرددت عليه. فقال: من يعلم ذلك؟ قال: أنشد الله رجلا سمع ذلك إلا شهد به.

فقام رجل من الأسراء، فقال: قد كان ذلك أيّها الأمير. قال: خلّوا عنه. ثم قال للشّاهد: فما منعك أن تنكر كما أنكر؟ فقال: لقديم بغضي إياك. قال: وليخلّ أيضا عنه لصدقه.

(1) البيت في الكامل للمبرد 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت