قالت: صدقت، ولكنّه ينفخ البطن تكنى عن الحبل.
دخلت ديباجة المدينيّة على امرأة تنظر إليها فقيل لها، كيف رأيتها؟ فقالت:
لعنها الله كأن بطنها قربة أو كأنّ ثديها دبّة، وكأنّ وجهها وجه ديك قد نقش عفريته يقاتل ديكا.
خطب ثمامة العوفي امرأة فسألت عن حرفته فكتب إليها: [الطويل] وسائلة ما حرفتي؟ قلت: حرفتي ... مقارعة الأبطال في كلّ مأزق
وضربي طلى الأبطال بالسّيف معلما ... إذا زحف الصّفّان تحت الخوافق
فلمّا قرأت الشعر قالت للرّسول: قل له: فديتك أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة، فإنّي ظبية أحتاج إلى غزال.
قال رجل لجارية اعترضها وكان دميما فكرهته وأعرضت عنه: إنما أريدك لنفسي. قالت: فمن نفسك أفر.
وذكر بعضهم قال: مرّت بي امرأة وأنا أصلّي في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاتقيتها بيدي، فوقعت على فرجها، فقالت: يا فتى ما أتيت أشدّ ممّا اتقيت.
قال ابن داحة: رأيت عثيمة بنت الفضل الضمرية تريد أن تعطس فتضع أصبعها على أنفها، كأنّها تريد أن تردّ عطاسها وتقول: لعن الله كثيّرا، فإنّي ما أردت العطاس إلّا ذكرت قوله [1] : [الوافر] إذا ضمريّة عطست فن ها ... فإنّ عطاسها حب السّفاد
دخلت عزة على عاتكة بنت يزيد فقالت: أخبريني عن قول كثير [2] : [الطويل] قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه ... وعزّة ممطول معنّى غريمها
ما هذا الدين الذي كنت وعدته؟ قالت: كنت وعدته قبلة، فلم أف له بها.
فقالت: هلّا أنجزتها له وعليّ إثمها.
(1) البيت في ديوان كثيّر عزة، ص 514، وكتاب الأغاني 1/ 139.
(2) البيت في ديوان كثيّر عزّة ص 143، وكتاب الأغاني 8/ 35.