صن عقلك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب.
لا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإنّ ذلك أنعم لحالها، وأرخى لبالها وأدوم لجمالها، ولا تطمعها في الشّفاعة لغيرها، فيميل من شفعت له عليك معها.
عوّد نفسك السّماح، وتخيّر لها من كلّ خلق أحسنه، فإنّ الخير عادة، والشّرّ لجاجة، والصّدود آية المقت، والعلل آية البخل.
كن سمحا ولا تكن مبذّرا، وكن مقدّرا ولا تكن مقتّرا.
إيّاك والمرتقى السّهل، إذا كان المنحدر وعرا. روي ذلك عن محمد بن علي عليه السلام [1] .
احترس من ذكر العلم عند من لا يريده، ومن ذكر القديم عند من لا قديم له فإنّ ذلك يحدث التغيير، وبالحري أن تتّخذه سلّما إلى الضّغن عليك.
إذا زللت فارجع، وإذا ندمت فأقلع، وإذا أسأت فاندم، وإذا مننت فاكتم، وإذا منعت فأجمل، ومن يسلف المعروف يكن ربحه الحمد.
اطلب الرّحمة بالرّحمة. اتّق العثار بحسن الاعتبار. لا تستأنس بمن لم تبل خلائقه. لا تأمن العدوّ على حال. لا تغترّ بفضل قوتك على الضّعيف لتشتدّ وحشتك من اللّطيف الموتور.
اعدد السيّئات للتّرات.
لا تفرح بالرّجاء فإنه غرور، ولا تتعجّل الغمّ بالخوف فإنّه شك. حاسب نفسك تسلم وتسعد.
لن يخلو أحد من ذمّ، فاجهد أن تخلو من ذمّ الأخيار.
(1) أبو جعفر الباقر: هو محمد بن علي زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي، أبو جعفر الباقر، ولد بالمدينة سنة 57هـ، وتوفي بالمدينة سنة 114هـ، خامس الأئمة الاثني عشر. عند الإمامية، ناسك عابد، عالم بالتفسير (الأعلام 6/ 270) .