إذا أعتق صار حرا، وبين عبد كلما أعتق ازداد رقّا.
قالوا: الزّاهد في الدينار والدرهم أعزّ من الدينار والدرهم. وقيل لمحمد بن واسع: كيف أنت؟ قال: كيف أكون، وأنا إذا كنت في الصّلاة فدخل إنسان غنيّ أوسّع له بخلاف ما أوسّع للفقير.
سئل بعضهم: أيّما أحمد في الصّبي الحياء أم الخوف؟ فقال: الحياء لأن الحياء يدلّ على عقل والخوف يدلّ على جبن.
قالوا: ربّ حرب جنيت بلفظة، ورب ود غرس بلحظة.
شكا رجل إلى بشر بن الحارث [1] كثرة العيال فقال له: فرّغك فلم تشكره، فعاقبك بالشّغل. كان يقال: إذا تزوّج الرّجل فقد ركب البحر، فإن ولد له فقد كسر به.
قال يونس بن عبيد [2] : ما سمعت بكلمات أحسن من كلمات ثلاث قالهنّ ابن سيرين ومورّق العجلي وحسّان بن أبي سنان. أما ابن سيرين: ما حسدت على شيء قط. وأمّا مورق فقال: ما قلت في الغضب شيئا فندمت عليه في الرضا. وأمّا حسّان فقال: ما شيء أهون من الورع إذا رابك شيء فدعه.
قال ابن مسعر: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة فسأله سائل فلم يكن معه ما يعطيه، فبكى فقلت له: يا أبا محمّد ما يبكيك؟ قال: وأيّ مصيبة أعظم من أن يؤمّل فيك رجل خيرا فلا يصيبه منك.
قال: كفى نصرا لمؤمن أن يرى عدوّه يعمل بمعاصي الله.
(1) هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، الحافي، أبو نصر، من السادة الصوفية، توفي ببغداد سنة 227هـ (انظر ترجمته في: البداية والنهاية 10/ 317316، الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 246، كتاب الثقات لابن حبان 8/ 143، تاريخ التراث العربي لسزكين 1/ 4/ 110، تذكرة الحفاظ ترجمة رقم 442، مختصر دول الإسلام 1/ 137، طبقات الصوفية 39، حلية الأولياء 8/ 336، الرسالة القشيرية ص 11، كشف المحجوب 131، نفحات الأنس 133، الكواكب الدرية 1/ 368) .
(2) هو يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري، أبو عبد الله، شيخ البصرة في زمانه علما وزهدا، من حفاظ الحديث الثقات، من أصحاب الحسن البصري، توفي سنة 139هـ (الأعلام 8/ 262، شذرات الذهب 1/ 217، العبر 1/ 188) .