فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1777

أسرّ رجل إلى صديق له حديثا فلما استقصاه قال له: أفهمت؟ قال: بل نسيت. وقيل لآخر: كيف كتمانك للسّرّ؟ فقال: أجحد الخبر وأحلف للمستخبر.

والعرب تقول: من ارتاد لسرّه فقد أذاعه.

ويقال: للقائل على السّامع جمع البال، والكتمان، وبسط العذر. قالوا:

كثرة السّرار من أسوأ الآداب.

وقالوا: الأخ البارّ مغيض الأسرار.

قيل لبعضهم: إنّ فلانا لا يكتب، قال: تلك الزمانة [1] الخفيّة.

قال بعضهم: قديم الحرمة وحديث التوبة يمحقان ما بينهما من الإساءة.

قالوا: ركوب الخيل عزّ، وركوب البراذين ذلة، وركوب البغل مهرمة، وركوب الحمير ذل.

قالوا: أربع يسوّدن العبد: الصّدق والأدب والفقه والأمانة.

قال الزّهري: الكريم لا تحكمه التّجارب.

قالوا: العقل يظهر بالمعاملة، وشيم الرّجال تعرف بالولاية.

قال رجل من قريش لشيخ: علّمني الحلم. فقال: هو الذّل أفتصبر عليه؟.

ويقال: ما قلّ سفهاء قوم إلّا ذلّوا.

قال محمد بن عمران التّيمي: ما شيء أشدّ على الإنسان حملا من المروءة؟

قيل له: وما المروءة؟ فقال: ألا تعمل في السّر شيئا تستحيي منه في العلانية.

قال أكثم: الانقباض من النّاس مكسبة للعداوة، وإفراط الأنس مكسبة لقرناء السّوء.

قيل لابن أبي الزناد: لم تحبّ الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟ فقال: إنها وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها.

وقيل لبعضهم: إنّ فلانا أفاد مالا عظيما. قال: فهل أفاد معه أياما ينفقه فيها؟

قيل لرجل: ما لك تنزل في الأطراف؟ فقال: منازل الأشراف في الأطراف

(1) الزمانة: مرض يدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت