فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1777

قال ابن السماك: الكمال في خمس ألّا يعيب الرّجل أحدا بعيب فيه مثله حتى يصلح ذلك العيب من نفسه، فإنّه لا يفرغ من إصلاح عيب واحد حتّى يهجم على آخر فتشغله عيوبه عن عيب النّاس، والثانية ألّا يطلق لسانه ويده حتّى يعلم أفي طاعة ذاك أو في معصية، والثّالثة ألّا يلتمس من النّاس إلّا مثل ما يعطيهم من نفسه، والرابعة أن يسلم من الناس باستشعار مداراتهم، وتوفيتهم حقوقهم،

والخامسة أن ينفق الفضل من ماله ويمسك الفضل من قوله.

وقال آخر: عجبا لمن عومل فأنصف، إذا عامل كيف يظلم، وأعجب منه من عومل فظلم إذا عامل كيف يظلم.

قالوا: صديق البخيل من لم يجرّبه.

قالوا: الصّبر مرّ، لا يتجرّعه إلّا حرّ.

قرئ من حجر منقور: من الخيط الضعيف يفتل الحبل الحصيف [1] ، ومن مقدحة صغيرة تحرق سوق كبيرة، ومن لبنة ليّنة تبنى مدينة حصينة.

قيل: أبصر الناس بعوار الناس المعور.

وقال بعضهم: إن الله تعالى تفرّد بالكمال، ولم يعر أحدا من خلقه من النّقصان.

قيل لبعضهم: متى يحمد الغني؟ قال: إذا اتّصل بكرم. قيل: فمتى تذم الفطنة؟ قال: إذا اقترنت بلؤم.

قال آخر: عجبا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح. عجبا لمن قيل فيه الشّرّ وهو فيه كيف يغضب.

ثلاث موبقات: الكبر فإنه حظ إبليس عن مرتبته، والحرص فإنّه أخرج آدم من الجنّة، والحسد فإنه دعا ابن آدم إلى قتل أخيه.

قال ابن السّماك: الفطام عن الحطام شديد.

قالوا: إذا أقبلت الدنيا أقبلت على حمار قطوف [2] مديني، وإذا أدبرت أدبرت على البراق [3] .

التّؤدة حسنة في كل شيء إلا في المعروف فإنّها تنغّصه.

أصاب متأمّل أو كاد، وأخطأ مستعجل أو كاد.

(1) الحبل الحصيف: المحكم الفتل.

(2) القطوف: البطيء.

(3) البراق: هي الدابة التي ركبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند ما أسري به إلى السماء السابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت