إذا فقدته أبغضت لفقده الحياة.
لتكن النوائب منك ببال فأكثر المكاره فيما لم يحتسب.
قال سفيان: ما وضع أحد يده في قصعة غيره إلّا ذلّ له وقال أبو حمزة السّكّوني: قال لي أبو عبيد الله: من أكل من ثريدنا وطئنا رقبته.
قال رجل لمعروف: يا أبا محفوظ، أتحرك لطلب الرّزق أم أجلس؟ قال: لا بل تحرّك فإنّه أصلح لك. فقال: أمثالك يقول هذا يا أبا محفوظ؟ فقال: ما أنا قلته ولا أمرت به، ولكن الله تعالى قاله وأمر به حيث قال لمريم: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} (25) [مريم: 25] ولو شاء أن ينزله عليها بلا هزّ لفعل.
قال بعضهم: رأيت عكرمة بباب بلخ فقلت له: ما جاء بك إلى ههنا؟ فقال:
بناتي.
قال وهب: الدراهم خواتيم رب العالمين بمعاش بني آدم، لا توكل ولا تشرب، وأين ذهبت بخاتم ربّك قضيت حاجتك.
قيل لبعضهم: لم تحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟ قال: هي وإن أدنتني من الدنيا فقد صانتني عنها.
قيل لسفيان بن عيينة: ما أشد حبّك للدّرهم! فقال: ما أحبّ أن يكون أحد أشد حبّا لما ينفعه منّي.
قيل لبعضهم: أين بلغت في العلوم؟ قال: إلى الوقوف على القصور عنها.
قالوا: المرأة كالنعل، يلبسها الرّجل إذا شاء لا إذا شاءت.
قال ابن السماك: الكمال في خمس ألّا يعيب الرّجل أحدا بعيب فيه مثله حتى يصلح ذلك العيب من نفسه، فإنّه لا يفرغ من إصلاح عيب واحد حتّى يهجم على آخر فتشغله عيوبه عن عيب النّاس، والثانية ألّا يطلق لسانه ويده حتّى يعلم أفي طاعة ذاك أو في معصية، والثّالثة ألّا يلتمس من النّاس إلّا مثل ما يعطيهم من نفسه، والرابعة أن يسلم من الناس باستشعار مداراتهم، وتوفيتهم حقوقهم،
والخامسة أن ينفق الفضل من ماله ويمسك الفضل من قوله.