فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1777

اشترى شريك بن عبد الله جارية من رجل فأصاب بها عيبا، فقال للذي

اشتراها منه: قد ظهر بها عيب. قال: ما عليك. هي رخيصة، وإن أحببت بعتها لك بربح. قال: فافعل. فدفع الجارية إليه وأقام أيامّا ثم أتاه فقال له: لم أصب بها ثمنا أرضاه. فقال له شريك: فخذها واردد عليّ الثمن. فقال له الرّجل: أبعد ما وكّلتني لأبيعها ورضيت تردّها علي؟ فقال: صدقت والله خدعتني.

رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه عبد الله جالسا مع رجل فقال له: يا بني احذر هذا، لا تشترينّ منه شيئا، فإنه يتبرّأ إلى الرجل من العيب. والرّجل لا يفطن لذلك.

قال: فمرّ عبد الله بن عمر بذلك الرّجل يوما ومعه غلام وضيء، فقال له:

تبيعه؟ قال: نعم. قال: بكم؟ قال: بكذا. قال له: هل به عيب. قال: ما علمت أنّ به عيبا إلا أنّا ربما أرسلناه في الحاجة فيبطئ فلا يأتينا حتّى نبعث في طلبه.

فقال عبد الله: وما هذا؟ فاشتراه منه.

فلما صار إليه أرسله في حاجة فهرب، فطلبه أيّاما حتّى وجده، فأتى صاحبه ليردّه عليه بالإباق، فقال له: ألم أخبرك أنا ربما أرسلناه في الحاجة فلا يرجع حتّى نرسل في طلبه؟ فعلم أنه قد خدعه.

كان مع يوسف بن عمر رجل يقال له عبدان يأنس به ولا يحجبه في دار نسائه. فقال له يوما: أنا أطول أم أنت؟ وكان عبدان طويلا قال: فقلت في نفسي:

وقعت والله في شرّ. إن قلت: أنا. خفت أن يقول: يصغّرني. وإن قلت: أنت قال تهزأ بي. فقلت: أصلحك الله أنت أطول منّي ظهرا وأنا أطول رجلين منك.

فقال: أحسنت.

كان شعبة بن المخشّ مع زياد، وكان أكولا دميما فقال له زياد: يا شعبة ما لك من الولد؟ قال: تسع بنات. قال: أين جمالهنّ من جمالك؟ قال: أنا أجمل منهنّ وهنّ آكل منّي. قال: ما أحسن ما سألت لهنّ، وألحق بناته في العيال.

قال الأصمعي: ذكروا أنّ محمّد ابن الحنيفة أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار. فقال المختار حين بلغه ذلك: إنّ في المهديّ علامة يضربه في السّوق رجل ضربة بالسّيف فلا يضرّه، فلما بلغه ذلك أقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت