فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1777

فصبّ في إحداهما ماء، وأتى بعض الخمارين فقال: كل بدرهمين. فكان في زكرته فأعطاه الدرهمين فردّهما، وقال: هما زائفان. فقال: ارتجع ما أعطيتني فكاله وأخذه، وبقيت في الزّكرة بقيّة فصبّها في الفارغة، ثم فعل ذلك بكلّ خمّار حتى ملأ زكرته ورجع ومعه درهماه.

قال الأصمعي: حمل يزيد بن مرّة شيئا على رأس حمّال فعاسره في الكراء فقال له: أثبت أنّ الذي على رأسي لك. فأرضاه.

وقف أحمد بن أبي خالد بين يدي المأمون وخرج يحيى بن أكثم وجلس على طرفه فقال أحمد: يا أمير المؤمنين إنّ يحيى صديقي وأخي، ومن أثق به في أمري كلّه ويثق بي، وقد تغيّر عما كنت أعهده عليه، فإن رأيت أن تأمره بالعود إلى ما كان عليه. فإنّي له على مثله. فقال المأمون: يا يحيى إنّ فساد أمر الملوك بفساد الحال بين خاصّتهم. وما يعدلكما عندي أحد. فما هذا النّزاع بينكما؟ فقال له يحيى: والله يا أمير المؤمنين إنّه ليعلم أنّي له على أكثر ممّا وصف، وأنّي أثق بمثل ذلك منه. ولكنّه رأى منزلي هذه منك فخاف أن أتغيّر له يوما، فأقدح فيه عندك، فتقبل قولي فيه فأحبّ أن يقول هذا لتأمرني بأمر لو بلغ نهاية مساءتي ما قدرت أن أذكره بسوء عندك. فقال المأمون: أكذاك هو يا أحمد؟ قال: نعم. قال:

أستعين الله عليكما. ما رأيت أتمّ دهاء ولا أقرب فطنة منكما.

أستأذن أخو صفية بنت حيي بن أخطب على سليمان بن عبد الملك وهو خليفة فقال للآذن: خال أمير المؤمنين. فدخل فقال: بالباب رجل يدّعي أنه خال أمير المؤمنين. فقال: أدخله. فلما رآه عرفه فقال: أنت لعمري خالي. أي إنّي مؤمن.

أرسل فتى من العرب إلى ابنة عم له ولم يكن له مال، وكانت كثيرة المال وخطبها ناس كثير، فقال: يا بنة عم هل لك في فتى كأس من الحسب، عار من النشب، يتقلقل في دارك، ويقبض غلّة غلمانك، ويقلّبك عن يمينك لشمالك، ويدخل الحمام في كل يوم مرتين؟ فتزوجته.

دخل سلم بن زياد على الحجّاج في أموال قبضها عنه فقال له: من أنت؟

قال: سلم. قال: ابن من؟ قال: ابن زياد. قال: ابن من؟ قال: ابن من شاء الأمير. فردّ عليه أرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت