باسم الله وأمتع بك: إنّ أخا خادمي أخذ رجلا من الشّرط بسبب كلب يقال له موسى، وموسى ليس عندنا يداعى فإن رأيت أن تأمر بسبيل تخليته فعلت إن شاء الله.
وكتب بعض ولد المتوكل إلى أبي أحمد الموفّق: أطال الله بقاءك يا عمي، وأدام عزّك وأبقاك: أنا وحقّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أحبّك أشدّ من المتوكل وأشد من والدي، ولا أحتشمك أيضا. وقد جابوا لك مطبوخ من عكبرا، فأحبّ أن تبعث إليّ منه خمس دنان وإلا ثلاث خماسيات، ولا تردّني فأحرد بحياتي.
وكتب بعض الهاشميين إلى عليّ بن يحيى بن المنجّم.
بسم الله الرّحمن الرّحيم أستوهب الله المكاره كلها فيك يا سيدي برحمته، وأحب يا سيدي أنت أن تسقيني زبيب نبيذ وعسل، فإني عندي رجل يشرب المطبوخ إن شاء الله.
وكتب إلى صديق له: فدتك نفسي. أنا وحدي، والجواري عندي، وأنا وأبو إسحق وأبي العباس في البستان، موفقا إن شاء الله.
وكتب إلى آخر يستعير منه دابة: أردت الركوب في حاجة إن شاء الله فكتب إليه الرجل: في حفظ الله.
قال أبو العيناء: شكا بعض جيران محمد بن عبيد الله بن المهدي إليه أذى غلمانه للجيران وسأله أن ينهاهم فكتب إليه محمد: قبل كل شيء فصحبك الله، أمالي بخير حين تشكو الغلمان بسبب الجيران لم هم مملوكين. وكم ثمن دارك؟ لو كانت مثل قصر الخليفة حتّى، لم أكن أمتنع من هبتها لغلامك ولو خرجت عن دخول بغداد. إني والله لو كنت حارس الكلب إذا كنت غائبا عنها.
وأعوذ بالله لو كلمتك عشر سنين فانظر الآن أنت إليّ، عليّ المشي إلى بيت الله أعني به الطلاق وثلاثين حجة أحرار لوجه الله، وسبيلي حبس في دوابّ الله. فعلت موفقا إن شاء الله.
قال: وكتب زنقاح وهو محمد بن أحمد بن علي بن المهدي إلى طبيبه: ويلك يا أبو حنا، وأتمّ نعمته عليك قد شربت الدواء خمسين مقعدا، المغص والتقطيع يقتلان بطني، والرأس فلا تسل له مصدعا بعصابة مذ بعد أمس، فلا تؤخر احتباسك عنّي. فسوف أعلم أني سأموت، وتبقى أنت بلا أنا.
فعلت موفّقا إن شاء الله.
وكتب إلى صديق له يطلب منه بخورا.