فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1777

قال ابن عمار: تذاكرنا ضيق المنازل، فقال الجمّاز: كنّا على نبيذ لنا، فكان أحدنا إذا دخل الكنيف، وجاء القدح، مدّ يده إلى السّاقي فناوله إيّاه

قال الجمّاز: مررت بنجاد في قنطرة البردان طويل اللحية وامرأته تطالبه بشيء لها عنده وهو يقول: رحمك الله. متاعك جافّ ويحتاج إلى حشو كثير، وأنت من العجلة تمشين على أربع.

أملى خالد بن الحارث أحاديث حميد عن أنس، فكانت نسخته فيها سقط. وكان الجماز يستملي عليه، فقال خالد: حدّثنا حميد عن أنس، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. هكذا في نسختي، وهو رسول الله إن شاء الله. فقال الجمّاز: حدثكم حميد بن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وشكّ أبو عثمان في الله، فقال خالد: كذبت يا عدوّ الله، ما شككت في الله، وتضاحك أهل المجلس، وأصلحت النسخة.

وكان يأكل عند سعيد بن سلم على مائدة دون مائدته، فإذا رفع من مائدة سعيد شيء وضع على المائدة التي عليها الجماز فالتفت الجمّاز فقال: يا أبا عمرو، وهذه عصبة لتلك، كما يقال: وما بقي فللعصبة.

وقال له المتوكل: أي شيء أهديت لي يوم العيد؟ قال: حلقة رأسي.

وأدخل يوما غلاما، فلما بطحه فسا فسوة منكرة. فقال الجمّاز: ويلك! هوذا، تذرّي من قبل أن ندرس.

ودخل عليه ثقيل يعوده من مرضه فلما نهض قال للجمّاز: تأمر بشيء.

قال: نعم بترك العودة.

وقال لرجل: ما أخّرك عنّا؟ فقال: أصابتني خلفة فقال الجمّاز: ما أبين الخلفة في وجهك.

شهّى جعفر بن سليمان أصحابه فتشهّى كلّ إنسان منهم جنسا من الطعام فقال للجمّاز: فأنت ما تشتهي؟ قال: أن يصحّ ما اشتهوا.

وسأل يوما غلاما، وأدخله مسجدا فلما فرغ منه أقبل المؤذّن، فقام الجمّاز، وخري في المحراب فقال المؤذن: يا عدو الله، أعلم على أنك

فجرت بالغلام في المسجد لأنه ليس لك بيت. ما حجّتك في أن قذّرت بالمحراب؟ قال: علمت أنه يشهد عليّ يوم القيامة، فأحببت أن أجعله خصمي لئلا تقبل شهادته عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت