فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1777

بيمين غليظة أنه دفع إليها جرادة فطبخت منها خمسة ألوان وفصلت منها شريحتين بالقديد سوى الجنب، فإنها شوته. فضحك من حضر، وأيس خصومه من الوصول منه إلى شيء فخلّوه.

وقالت له امرأته في خصومة بينهما: يا مفلس، يا قرنان [1] . قال: إن صدقت فواحدة من الله والأخرى منك.

وقيل له: كم كانت سنّك أيام قتل عثمان؟ فقال: كنت أول ما قاذفت.

جمع مزبّد بين رجل وعشيقته في منزله، فعابثها ساعة، ثم أراد أن يمدّ يده إليها، فقالت: ليس هذا موضعه، وسمع مزبّد قولها فقال: يا زانية، فأين موضعه؟ بين الركن والمقام؟ أم بين القبر والمنبر؟ والله ما بنيت هذه الدار إلا للقحاب والقوّادات، ولا دفع ثمن خشبها إلّا من القمار، فأيّ موضع للزنى أحقّ منها؟.

وشكا إليه رجل سوء خلق امرأته فقال له مزبّد: بخّرها بمثلثة. يريد:

الطلاق.

وقيل له: صوم يوم عرفة يعدل صوم سنة. فصام إلى الظّهر ثم أفطر فقال: يكفيني صوم نصف سنة فيه شهر رمضان.

قيل لمزبّد وقد عضّه كلب: إن أردت أن يسكن فأطعم الكلب الثريد، فقال: إذا لا يبقى في الدنيا كلب إلّا جاءني وعضني.

وقيل له: إن النبيّ عليه السلام قال: «إذا رأيت شخصا باللّيل فكن بالإقدام عليه أولى منه عليك» قال: أخاف أن يكون قد سمع هذا الحديث فأقع فيما أكره.

كان مزبّد الغاضري في حبس محمد بن عبد الله رضي الله عنه حين ظهر بالمدينة فلما أمسى في الليلة التي قتل محمد في صبيحتها وجعل يقول:

معنا علم الغيب. قيل: وكيف ذاك؟ قال: ما في الدنيا قوم يعرفون آجالهم غيرنا، إذا أصبحنا جاءت.

(1) القرنان: الديوث المشارك في قرينته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت