فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1777

وسمع رجلا يقول لآخر: إذا استقبلك الكلب في الليل فاقرأ:

{يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطََارِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لََا تَنْفُذُونَ إِلََّا بِسُلْطََانٍ} (33) [الرّحمن: الآية 33] فقال مزبد: الوجه عندي أن يكون معك عصا أو حجر، فليس كلّ كلب يحفظ القرآن.

ووقع بينه وبين امرأته خصومة، فحلف: لا يجتمع رأسي ورأسك على مخدة سنة فلما طال ذلك عليه قال: نقتنع باجتماع الأرجل إلى وقت حلول الأجل.

وغضب عليه بعض الولاة وأمر بحلق لحيته فقال له الحجّام: انفخ فمك حتى أحلق. قال: يا ابن الفاعلة أمرك أن تحلق لحيتي أو تعلمني الزّمر؟

واشتهت امرأته فالوذجا، فقال: ما أيسر ما طلبت! عندنا من آلته أربعة أشياء، وبقي شيئان تحتالين فيهما أنت. قالت: وما الذي عندنا؟ قال: الطّنجير والإسطام [1] والنار والماء. وبقي: الدهن والعسل وهما عليك.

وسئل يوما عن عدد أولاده، فقال: عهد الله في رقبته إن لم تكن امرأته تلد أكثر مما يني ها.

قال يوما: قد عزمت في هذه السنة على الحج، وأصلحت أكثر ما أحتاج إليه، قالوا: وما الذي أصلحت؟ قال: تحفّظت التلبية.

وقيل له: كيف حبّك لأبي بكر وعمر؟ قال: ما ترك الطعام في قلبي حبّا لأحد.

ودخل على بعض العلوية فجعل يعبث به ويؤذيه، فتنفّس مزبّد الصّعداء وقال: صلوات الله على المسيح، أصحابه منه في راحة. لم يخلف عليهم ولدا يؤذيهم.

وجاء غريم له يوما يطالبه بحقّ له فقال له: ليس لك اليوم عندي شيء، وحشره الله كلبا عقورا ينهش عراقيب الناس في الموقف، ولو علقته من الثّريا بزغبة قثّاءة ما أعطيتك اليوم شيئا.

باع جارية على أنها طباخة، ولم تحسن شيئا فردّت، فلم يقبلها، وقدّم إلى القاضي، وطولب بأن يحلف أنه ملكها وكانت تطبخ وتحسن فاندفع وحلف

(1) الإسطام: المسعر الذي يحرّك به النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت