فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1777

وكتب في فصل: قد آمن الله خائفك من ظلمك، وسائلك من بخلك، والعائذ بك من مالك، والمستزيد لك من علمك، وإن الله لم يزل يعطيك إذا أعطيت، ويزيدك إذا زدت.

أخبرنا الصاحب رحمة الله عليه أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: أخبرنا أبو العيناء، وقال مرة أخرى أحمد بن خلف قال أبو العيناء: أتيت عبد الله بن داود الخريبي فقال: ما جاء بك؟ فقلت: طلب الحديث، قال:

اذهب فتحفّظ القرآن، قلت: قد حفظت القرآن. قال: فاقرأ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ} [يونس: الآية 71] . قال: فقرأت العشر، قال: فاذهب الآن وتعلم الفرائض. قال: قلت: قد تعلّمت الجدّ والصّلب والكبد، قال: فأيّما أقرب إليك: ابن أخيك أو ابن عمّك؟ قال: قلت: ابن أخي، قال: ولم؟

قلت: لأنّ أخي من أبي، وعمّي من جدّي. قال: اذهب الآن وتعلم العربية.

قلت: علّمت ذاك قبل هذين. قال: فلم؟ قال عمر بن الخطاب: يا لله، يا للمسلمين. قال: قلت فتح تلك للاستغاثة، وكسر هذه للاستنصار. قال: لو حدثت أحدا حدثتك.

سبّ رجل من العلوية أبا العيناء، فقال له أبو العيناء: ما أحوج شرفك إلى من يصونه حتى تكون فوق من أنت دونه.

وكتب إلى بعضهم: ثقتي بك تمنعني من استبطائك، وعلمي بشغلك يدعوني إلى إذكارك. ولست آمن مع استحكام ثقتي بطولك، والمعرفة بعلوّ همّتك احترام الأجل فإن الآجال آفات الآمال، فسح الله في أجلك، وبلغك منتهى أملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت