فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1777

بالمسألة، وضري بالرّد فلا تعقّ عقلك باختياره، ولا توحش النعمة بإذلالها به.

وقال ابن المعتز: الخضاب من شهود الزّور.

ولعبد الله بن المعتز آداب مجموعة، ومواعظ. وحكم تمرّ أكثرها في كلام المتقدمين، وفيها نوادر من كلام أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه وغيره، وقد اخترت بعضها، وأوردته هذا المكان فمنها:

إعادة الاعتذار تذكير بالذنب في العواقب شاف أو مريح. العقل غريزة تربيها التجارب. النصح بين الملإ تقريع. أقم الرغبة إليك مقام الحرمة بك، وعظّم نفسك عن التعظّم، وتطوّل ولا تتطاول.

الأمل رفيق مؤنس إن لم يبلغك فقد استمتعت به. لا يقوم عزّ الغضب بذلّ الاعتذار. الشفيع جناح الطالب. إن بقيت لم يبق الهم. لا تنكح خاطب سرّك. من زاد أدبه على عقله كان كالرّاعي الضعيف مع غنم كثيرة. الدار الضيقة العمى الأصفر.

إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه، وإذا طلبهم فاهرب منه. النمام جسر الشرّ. لا تشن وجه العفو بالتّقريع. إذا زال المحسود عليه علمت أنّ الحاسد كان يحسد على غير شيء.

العجز نائم، والحزم يقظان. من تجرّأ لك تجرّأ عليك. ما عفا عن الذنب من قرّع به. أمرّ المكاره ما لم يحتسب. عبد الشهوة أذلّ من عبد الرقّ. لا ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره، وطاعة نفسه عليه ممتنعة. الناس نفسان:

واجد لا يكتفي، وطالب لا يجد. ذلّ العزل يضحك من تيه الولاية. كلما كثر خزّان الأسرار ازدادت ضياعا، بشّر مال البخيل بحادث أو وارث.

الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يملكه. من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطإ عاذرا. من كثر حقده قلّ عتابه، وما أكثر من يعاتب ليطلب علّة للعفو!.

الحازم من لم يشغله البطر بالنعمة عن العمل للعاقبة، والمهمّ بالحادثة عن الحيلة لدفعها. كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحا فيها. بالمكاره تظهر حيل العقول.

من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم، ولولا من يقبل الجود لم يكن من يجود. العالم يعرف الجاهل لأنه قد كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت