والله ما جعلت معه شريكا، فإن كنت فعلت، فخذ كتابي إليه بالانصراف الساعة. فأخجلني.
قيل لبعضهم: زوجت أمك؟ فقال: نعم، حلالا طيبا. فقال: أمّا حلال فنعم، وأما طيب فلا.
قالت امرأة لرائض دوابّ: بئس الكسب كسبك، إنما كسبك باستك.
فقال: ليس بين ما أكتسب به وبين ما تكتسبين به إلا إصبعان.
قالت امرأة لزوجها: يا مفلس يا قرنان. قال: إن كنت صادقة فواحدة منك وواحدة من الله.
قيل لبعض الظرفاء من أهل العلم: أتكره السماع؟ قال: نعم، إذا لم يكن معه شرب.
كتب العباس بن المأمون، في رقعة: أيّ دواة لم يلقها قلمه؟ وألقاها بين يدي يحيى بن أكثم، فقرأها ووقّع فيها: دواتك ودواة أبيك. فأقرأها العباس أباه المأمون، فقال: صدق يا بنيّ، ولو قال غير هذا لكانت الفضيحة.
كان لبعضهم ابن دميم فخطب له إلى قوم، فقال الابن لأبيه يوما: بلغني أن العروس عوراء، فقال الأب: يا بنيّ، بودّي أنها عمياء حتى لا ترى سماجة وجهك.
سمع رجل به وجع الضرس آخر ينشد [1] : [الطويل]
قضاها لغيري وابتلاني بحبّها
فقال: والله لو ابتلاك بوجه الضرس لم تفزع لهذا.
اعتلّت امرأة ابن مضاء الرازيّ، فجعلت تقول له: ويلك، كيف تعمل أنت إن متّ أنا؟ وابن مضاء الرازي يقول: ويلك، أنا إن لم تموتي كيف أعمل؟.
(1) عجزه:
فهل بقضاء غير ليلى ابتلانيا
والبيت للمجنون في ديوانه ص 204 (طبعة دار الكتاب اللبناني) .