قال عبادة يوما لأبي حرملة المزيّن: خذ ذقني. قال: يا مخنث أضع يدي على وجهك وأنا أضعها على وجه أمير المؤمنين! فقال له: يا حجام أنت تضعها على باب استك كل يوم خمس مرات لا يجوز أن تضعها على وجهي؟!.
قيل لبعضهم: غلامك ساحر. قال: قولوا له يسحر لنفسه قباء وسراويل.
قال ابن مكرم لأبي العيناء: بلغني أنك مأبون. قال: مكذوب عليّ وعليك.
نظر رئيس إلى أبي هفّان وهو يسارّ آخر، فقال: فيم تكذبان؟ قال: في مدحك.
وقيل لبعض ولد أبي لهب: العن معاوية. فقال: ما أشغلني: «تبّت» .
كان لخازم بن خزيمة كاتب ظريف أديب وكان يتنادر عليه، فقام يوما من بين يديه، فقال له ابن خزيمة: إلى أين يا هامان؟ فقال: أبني لك صرحا.
قيل لرجل كانت امرأته تشارّه [1] : أما أحد يصلح بينكما؟ قال: لا، قد مات الذي كان يصلح بيننا. يعني ذكره.
قال بعضهم لصاحب له: متى عهدك بالنّ ك؟ قال: سل أمّك فقد نسيت.
كان رجل يكثر الحلف بالطلاق، فعوتب في ذلك، فقال: أحضروها فإن كانت تصلح لغير الطلاق فاقتلوني.
قيل لبعضهم وهو مقنّع: إنّ لقمان قال: إن القناع مذلّة بالنهار معجزة بالليل. فقال: إن لقمان لم يكن عليه دين.
حمل إلى معاوية مال من العراق، وعلى رأسه خصيّ يذبّ عنه، فقال: يا سيدي، من لي بكفّ منه؟ فقال: ويحك، وما تصنع به؟ إنك إن متّ وتركته كويت به يوم القيامة. فقال: يا مولاي إن كان هذا حقّا فإن جلدك لا يشترى يوم القيامة بفلس.
(1) تشارّه: تعاديه وتخاصمه.