فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1777

لو كنت والله يا أبا معاوية هناك ما ساروا فيك إلا بسيرتهم في أخيك.

خاصم رجل رجلا إلى سوّار، فجعل أحدهما يدخل في حجّة صاحبه، وينهاه سوّار فلا ينتهى. فقال له: ألا تسكت عن خصمك يا ابن اللخناء. فقال له الرجل: لا والله، ما لك أن تسبّني وتذكر أمي. فقال له: ليس هذا بشيء.

اللّخن قد يكون في السّقاء. قال الرجل: فإن لم يكن فيه شيء فأشهدك أنّ حصمي ابن اللخناء.

أرسل أبو جعفر المنصور إلى أصحابه: لا جزاكم الله خيرا، أبق غلامي فلم تطلبوه، ولم تعلموني بهربه. ولا أعلمتموني قبل هربه أنكم تخافون ذلك منه. وأراد أن يستنطقهم، فقال لهم ابن عيّاش المنتوف: وكّلوني بجوابه. فقالوا له: أنت وذاك. فقال للرسول: أتبلغه كما أبلغتنا؟ قال: نعم. قال: اقرأ على أمير المؤمنين السلام، وقل له: إنك اخترتنا من عشائرنا وبلداننا، فظننّا أنك أردتّنا لأن نكون جلساءك، والمجيبين للوفد إذا قدموا عليك، والخارجين لرتق الفتق إذا انفتق عليك، فأمّا إذ أردتّنا لمن يأبق من غلمانك فيربع غلامك يريد أن يأبق فاستوثق منه.

حجّ عبد الملك، ثم شخص إلى الطائف فدخلها، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يسايره، فاعترض له رجل من ولد أم الحكم من ثقيف، فقال: يا أمير المؤمنين، إن لنا قرابة وحقّا، وجوارا وخلقا، ونحن من إحدى القريتين اللّتين ذكرهما الله في كتابه، والله لقد جاء الإسلام وإنّ في ثقيف من قريش تسعين امرأة. قال: فتكاثر ذلك عبد الملك وقال: أكذلك يا أبا بكر؟ فقال: صدق يا أمير المؤمنين، ولكن والله لا تجد فيهم امرأة من ولد المغيرة. فقال الثّقفي: صدق يا أمير المؤمنين، إنّا والله نعرف قومنا، ونعتام في مناكحنا، ونأتي الأودية من صدورها ولا نأتيها من أذنابها. والله ما أعطينا شيئا إلا أخذنا مثله، ولا مشينا حزنا إلا أسهلنا الهويني، فقال عبد الملك: قاتله الله ما أسبّه!.

شكا رجل إلى الشّبلي [1] كثرة العيال، فقال: ارجع إلى بيتك ومن لم يكن منهم رزقه على الله فأخرجه من دارك.

(1) الشبلي: هو دلف بن جحدر الشبلي، ولد بسرّ من رأى سنة 247هـ، وتوفي ببغداد سنة 334هـ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت