الذي حملك على ذلك وأنت أكبر العرب؟ قال: مخافة أن ينكحهن مثلك.
فتبسم النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وقال: «هذا سيّد أهل الوبر» .
سئل الشعبيّ عن شيء، فقال: لا أدري. فقيل له: أما تستحي أن تقول:
لا أدري وأنت فقيه العراق؟ قال: لكنّ الملائكة لم تستح إذ قالت: {سُبْحََانَكَ لََا عِلْمَ لَنََا إِلََّا مََا عَلَّمْتَنََا} [البقرة: الآية 32] .
خطب أبو الهندي إلى رجل، فقال له: لو كنت مثل أبيك زوجتك. فقال أبو الهندي: لو كنت مثل أبي ما خطبت إليك.
قال محمد بن عبد الملك لبعض الكتاب: كلمت أمير المؤمنين في عمر بن فرجع فعزله من الديوان. فقال له: فرغته لطلب عيوبك.
جاور إبراهيم بن سيابة قوما فأزعجوه من جوارهم، فقال: لم تخرجونني من جواركم؟ فقالوا: لأنك مريب. فقال: ويحكم. ومن أذلّ من مريب، أو أحسن جوارا؟.
قيل لبعض الصوفية: أتبيع جبّتك الصوف؟ قال: إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصطاد؟.
قالوا: لما ضرب سعيد بن المسيّب أقيم للناس، فمرّت به أمة لبعض المدينين، فقالت: لقد أقمت مقام الخزي يا شيخ. فقال سعيد: من مقام الخزي فررت.
سمعت الصاحب [1] رحمه الله يقول: إن بعض ولد أبي موسى
(1) الصاحب بن عباد: هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد، الصاحب، أبو القاسم الطالقاني الشيعي نزيل الري ولد سنة 326هـ وزير غلب عليه الأدب، لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك، توفي بأصبهان سنة 358هـ. من مصنفاته: «الإمتاع» في العروض، «الجوهرة مختصر الجمهرة» في النحو، «ديوان شعره» ، «فضائل النيروز» ، «كافي الرسائل» ، «كتاب أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته» ، «كتاب الإمامة» ، «كتاب الوزراء» ، «الكشف عن مساوىء شعر المتنبي» ، «المحيط في اللغة» سبعة مجلدات، «أخبار أبي العيناء» ، «تاريخ الملك واختلاف الدول» ، «ديوان الرسائل» ، «العروض الكافي» ، «عنوان المعارف» في التاريخ، «كتاب الأعياد» ، «كتاب الزيدين» ، «نهج السبيل» في الأصول (كشف الظنون 5/ 209) .