فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1777

وسأل يحيى عن أخبار الناس فقيل له: ولّي بغا الكبير حرب دمشق، وجعل له أنه أمير كلّ موضع دخله. فقال يحيى: وإن دخل من حيث خرج!؟.

وذكر عنده البراق يوما، فقال: قد رووا أنه دون الغل وفوق الحمار، وأن خطوه منتهى بصره. فإن كان على ذلك فهو شبكور. فكان الناس يطعنون في دينه لهذا الكلام وأمثاله.

وقال لرجل من أمنائه يكنى أبا عوف: نصف كنيتك يطفىء السراج.

وكان يغشاه رجل يدعى الحارث، ويكنى أبا الأسد، فقال له: أنت الأسد أبو الحارث؟ فقال: أصلحك الله أنا الحارث أبو الأسد. قال: أنت في الرجال أم أنتها في النساء؟.

وكان إسماعيل بن إسحق يصحب يحيى بن أكثم، فركب يحيى يوما يريد العبور على الجسر على حمار، وإسماعيل معه على حمار له مع أصحابه، فامتنع حمار يحيى من العبور، فتقدم إسماعيل وعبر حماره، وتبعه حمار يحيى وحمير من كانوا معه من أصحابه. فقال إسماعيل: حماري يتقدم حميركم، كذا صاحبه يتقدمكم. فقال يحيى بالحمارية!.

وروي عن أبي رشدين قال: رأيت أبا هريرة يلعب بالسّدر.

وقال أنس: قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وللأنصار يومان يلعبون فيهما، فقال: «قد أبدلكما الله خيرا منهما: الفطر والنحر» .

وأمر عليه السلام عليّا في أيام التشريق أن ينادى: إنّها أيام أكل وشرب وبعال.

وكان أبو حازم من المشهورين في الزّهد والنّسك، وكان يجلس في المسجد الحرام، وكان النساء يمررن على النوق في الهوادج، فكان إذا مرت الحسناء البارعة قال من حضر من القرشيين: بارقة! وإذا مرّت قبيحة سكتوا، فمرت بهم يوما قبيحة وسكتوا، فقال أبو حازم: صاعقة! فتعجبوا من ذلك مع زهده.

ويقال: إنه لم يمزح عمر بن عبد العزيز بعد الخلافة إلا مرتين: إحداهما أن عديّ بن أرطاة كتب إليه يستأذنه في أن يتزوج ابنة أسماء بن خارجة، فكتب إليه:

أما بعد، فقد أتاني كتابك تستأذن في هند، فإن يكن بك قوة فأهلك الأوّلون أحقّ بك وبها. وإن يكن بك ضعف فأهلك الأوّلون أعذر لك، ولكنّ الفزاريّ، والسلام. يريد بذلك قول الشاعر (1) : [البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت