فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1777

حكى بعضهم أنّه سمع أبا سفيان يمازح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ابنته أمّ حبيبة، ويقول: والله إن هو إلا أن تركتك فتركتك العرب. فما انتطحت جمّاء ولا ذات قرن، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحك ويقول: أأنت تقول ذاك يا أبا حنظلة!.

وروي أن رجلا عدا على امرأة فقبّلها، فأتت النبيّ عليه السلام فشكت ذلك إليه، فقال: ما تقول هذه؟ قال: صدقت، فأقصّها يا رسول الله، فتبسّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: أو لا تعود؟ قال: أو لا أعود.

وروي: أن جارية كانت عند ميمونة زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فسأل عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: اشتكت عيناها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: استرقوا لها فإنه أعجبني عييناها.

وقال خوّات بن جبير: نزلت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الظهران، فخرجت من خبائي، فإذا نسوة جوالس يتحدّثن، فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة لي من عيبة لي. فلبستها، ثم أتيتهنّ فجلست إليهنّ، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من قبّته. فقال: يا أبا عبد الله ما أجلسك إليهنّ؟ قال: فهبته حين رأيته، وقلت:

يا رسول الله، جمل لي شرود، وأنا أبتغي له قيدا. فمضى عليه السلام وتبعته، ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني في المسير إلّا قال: أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك؟ فتعجلت إلى المدينة فاجتنبت المسجد ومجالسة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما طال ذلك عليّ تحيّنت ساعة خلوة المسجد، فدخلت وجعلت أصلّي، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بعض حجره، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم جلس، وطوّلت رجاء أن يذهب ويدعني، فقال: طوّل أبا عبد الله ما شئت، فلست قائما حتى تنصرف، فقلت في نفسي: لأعتذرنّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلأبرئنّ صدره، فانصرفت، فقال: السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل؟ قال: قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحقّ ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال:

رحمك الله. ثم لم يعد لي في شيء مما كان يقول.

وروي أنه صلّى الله عليه وسلّم رجع من بعض غزواته، فاستقبلته جارية، من جواري المدينة، فقالت: يا رسول الله، إني نذرت إن ردّك الله صالحا أن أضرب بين يديك بالدّف. فقال صلّى الله عليه وسلّم: إن كنت نذرت فاضربي، وإلّا فلا. قال: فضربت،

ثم جاء أبو بكر وهي تضرب، وجاء عليّ كرّم الله وجهه وهي تضرب، ثم جاء عمر رضي الله عنه فألقته وقعدت عليه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن الشيطان ليفرق منك يا عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت