فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1777

أوقر منهما. قال: يا أحنف ما الشيء الملفّف في البجاد؟ قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. أراد معاوية قول الشاعر [1] : [الوافر]

إذا ما مات ميت من تميم ... فسرّك أن يعيش فجيء بزاد

بخبز، أو بتمر، أو بسمن ... أو الشيء الملفّف في البجاد

يريد: وطب [2] اللبن، والبجاد: كساء يلفّف فيه ذلك، وأراد الأحنف بقوله: السّخينة أن قريشا يأكلونها ويعيّرون بها، وهي أغلظ من الحساء، وأرقّ من العصيدة. وإنما تؤكل في كلب الزمان، وشدة الدهر، وقد سمّوا قريشا سخينة تعييرا بذلك. قال خداش بن زهير [3] : [البسيط]

يا شدّة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا الليل والحرم

وقال كعب [4] : [الكامل]

زعمت سخينة أن ستغلب ربّها ... وليغلبنّ مغالب الغلاب

مازح ابن عباس أبا الأسود فقال: لو كنت بعيرا لكنت ثفالا. فقال أبو الأسود: لو كنت راعي ذلك البعير، ما أشبعته من الكلإ، ولا أرويته من الماء، ولا أحسنت مهنته.

ذكر ابن أبي ليلى: أنّ رجلا تزوج امرأة، وأبركها على أربع، فلما دفع وقعت على وجهها فاندقّت ثنيّتها، فرفع ذلك إلى عليّ كرّم الله وجهه، فقال:

مطيته يركبها كيف شاء.

(1) البيتان ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوس الأسدي في لسان العرب (لفف) ، (لقم) ، ولأبي المهوس في تاج العروس (لفف) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1/ 198، ومجمع الأمثال 1/ 395.

(2) الوطب: وعاء من الجلد.

(3) البيت لخداش بن زهير في الهمدة 5/ 255، وأساس البلاغة (شدد) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3/ 146، 179، ومجمل اللغة 3/ 153.

(4) البيت في ديوان كعب بن مالك ص 182، ولسان العرب (غلب) ، (سخن) ، وديوان الأدب 2/ 382، وأساس البلاغة (سخن) ، وتهذيب اللغة 7/ 177، وتاج العروس (سخن) ، (غلب) ، (لفف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت